آخر تحديث :الإثنين-27 أبريل 2026-07:13ص

خطر تهريب المهاجرين الأفارقة: موت بطيء ينهش في اليمن

الأحد - 26 أبريل 2026 - الساعة 07:36 م
شيخ حيدرة البطاني

بقلم: شيخ حيدرة البطاني
- ارشيف الكاتب


التدفق المستمر للمهاجرين غير الشرعيين عبر سواحلنا يمثل تهديداً متصاعداً لأمن اليمن واستقراره الاجتماعي والاقتصادي. ولزاماً على المجتمع والدولة تدارك هذا الأمر قبل أن نعضّ أصابع الندم على سكوتنا.


فهؤلاء المهاجرون الأفارقة يتوافدون منذ قرابة عشر سنين، ومصيرهم مجهول، والأمر يثير القلق من أن القادم قد يكون أسوأ إن لم تتحرك الحكومة، ويقوم المجتمع القبلي بدوره، لاتخاذ قرار حاسم يوقف هذا التدفق.


اليوم تشهد سواحلنا عمليات تهريب منظمة لآلاف البشر عبر البحر، تقف خلفها شبكات تهريب إجرامية باعت ضميرها ودينها مقابل المال. فإذا غابت الدولة وتناست أن معها وطناً ممزقاً تنهشه الحروب، فلا ينبغي للمجتمع أن يصمت على هذا التدفق الذي يستنزف البلاد ويفاقم أزماتها.


وعلى المجتمع القبلي أن يكون رديفاً للحكومة، وأن يقوم بدوره في سد الفراغ حيث تغيب السلطة والأمن.


فشبكات عصابات المهربين لا تتاجر بالبشر فقط، بل تضع لبنة تلو الأخرى لمشاريع خطيرة تهدد النسيج الاجتماعي لليمن والجزيرة العربية. إن تدفق اللاجئين الأفارقة بهذه الأعداد إلى بلد كاليمن، الذي يعاني الأمرين ويعيش تحت خط الفقر، هو عبء ثقيل ينهك مواردنا ويزيد الأعباء على المواطن.


فالخطر الداهم ليس في إنسان هارب من جوع أو حرب، بل في المهرب الذي حوّل معاناة الناس إلى تجارة. وإن مواجهة هذه العصابات وتجفيف منابعها هي مسؤولية وطنية لحماية حدودنا وأهلنا.


وإن ما قام به أمن أبين بقيادة العميد أبو مشعل الكازمي. خطوة ممتازة وجريئة يُشكر عليها، وإن أتت متأخرة فخير من ألا تأتي. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل جهود أمن أبين ومحاربته للمهربين ستقتصر على ردع المهربين فقط، أم أنها ستتوسع لتشمل خطة شاملة لمنع التدفق على طول سواحل أبين بالكامل؟


ختاماً، نشكر محافظ أبين الدكتور مختار الخضر الرباش على اتخاذ قراراته الحاسمة وحرصه على محافظة أبين، كما نشكر إدارة أمن أبين بقيادة العميد علي ناصر باعزب "أبو مشعل الكازمي" على جهودهم في استتباب الأمن والاستقرار لمحافظة أبين.