آخر تحديث :الإثنين-04 مايو 2026-08:31م

القائد بشير المضربي الصبيحي.. حكمة القائد وعزيمة المقاتل

الأحد - 26 أبريل 2026 - الساعة 03:51 م
محمد طه لهماس الكعلولي

بقلم: محمد طه لهماس الكعلولي
- ارشيف الكاتب


في ساحات الشرف حيث تُختبر الرجال وتُصنع البطولات، برز اسم القائد بشير المضربي الصبيحي كأحد أبرز القادة الذين جمعوا بين الحنكة العسكرية والصلابة الميدانية. ابن الصبيحة، الأرض التي أنجبت الأبطال، حمل على عاتقه همّ الوطن منذ اللحظة الأولى.

ما يميز القائد بشير المضربي ليس فقط شجاعته في الميدان، بل قراءته الدقيقة للمواقف وقدرته على اتخاذ القرار الصحيح في اللحظات الحرجة. حنكته العسكرية جعلته رقماً صعباً في المعادلة، يدير المعارك بعقل القائد وقلب المقاتل. يعرف متى يتقدم ومتى يتمركز، ومتى يضرب ضربته التي تُغير مجرى الأحداث

وقف القائد بشير في جبهات القتال الأولى، متقدماً صفوف رجاله، لا يهاب الموت ولا يتراجع أمام التحديات. كان دائماً في المقدمة، يقاسم جنوده البرد والجوع والخطر، فاكتسب ثقتهم وحبهم. قيادته لم تكن من خلف المكاتب، بل من وسط الميدان، حيث الرصاص والبارود.

لم يساوم القائد بشير على مبادئه، وظل ثابتاً على العهد الذي قطعه لوطنه وأهله. يرى في الدفاع عن الأرض والعرض واجباً لا يقبل المساومة، ويؤمن أن القيادة مسؤولية قبل أن تكون منصباً. مواقفه تشهد له، وتاريخه سطّره بدماء الشهداء وتضحيات الرجال.

سيبقى اسم بشير المضربي الصبيحي محفوراً في ذاكرة كل من عرفه، مثالاً للقائد الذي جمع بين القوة والحكمة، وبين الشجاعة والحنكة.