آخر تحديث :الأحد-26 أبريل 2026-03:10م

الجزاء من جنس العمل ( حزب الاصلاح قريبا في قوائم الإرهاب العالمي ) ..!!

الأحد - 26 أبريل 2026 - الساعة 12:38 م
إبراهيم ناصر الجرفي

بقلم: إبراهيم ناصر الجرفي
- ارشيف الكاتب


ان تاريخ حزب الاصلاح حافل بكل صور الاستقواء بالخارج ( دعم وتأييد ادراج اليمن تحت البند السابع ) ، واستدعاء الخارج ( التحالف العربي ) ؛ والتبعية للخارج ( الولاء لمشروع الخلافة العثماني التوسعي والاستعماري ) ، والتمويل والدعم من.الخارج ( الدعم والتمويل القطري والتركي ) ، تنفيذ المشاريع والاجندات الخارجية ( الانخراط في مؤامرة الربيع العربي ) ، وهذا هو حال كل الاحزاب والجماعات المتفرعة من جماعة الاخوان عبر تاريخها الطويل الحافل بالعمالة والارتزاق والارتهان للخارج ، فلا يمكن أن ينسى أحد تلك الخدمات العظيمة التي قدمتها جماعة الاخوان لأمريكا في كل المراحل التاريخية وخصوصا خلال حرب افغانستان مع السوفيت ، لن ننسى تلك الفترة التاريخية التي نشط فيها اخوان اليمن في تجنيد شباب اليمن وارسالهم إلى افغانستان لمحاربة السوفيت تحت رعاية المخابرات الامريكية ، ولن ننسى استعداد حزب الاصلاح ان يبصم بالعشر لأمريكا مقابل دعمها لهم في تغيير النظام الجمهوري الديمقراطي حسب تصريح رئيس كتلتهم البرلمانية الدكتور بافضل خلال نكبة الربيع العربي .. كل تلك الصور والمواقف لم تشفع لهذا الحزب في ثني الادارة الأمريكية عن اجراءات تصنيفه كحزب ارهابي عالمي ، نحن هنا لا نشمت لكننا نتحدث عن احداث تاريخية مدونة ومسجلة كواقع لا يمكن انكاره او تجاهله ، ..!!


وقد ظن حزب الاصلاح بسياساته ومراوغاته بأنه سوف يفلت من التصنيف الامريكي كتتظيم ارهابي ، من خلال إنكار علاقته بجماعة الاخوان ، وكأنه لا يعرف اختراق المخابرات الامريكية لأدق تفاصيل سياسات وبرامج وارتباطات هذه الجماعة ، فالمخابرات الامريكية والبريطانية هي من تبنت انشاء وتأسيس جماعة الاخوان بقيادة حسن البنا وسيد قطب اللذان درسا وتعلما وتجندا على يديها ، وهي تعرف كل ارتباطات وعلاقات ومراسلات هذه الجماعة حول العالم ، فهي تخترق هذه الجماعة حتى النخاع ، ورغم تقمص الجناح السياسي لحزب الاصلاح لعب ادوار ومواقف مدنية وتقدمية ، فإن بيانات ومواقف وتغريدات وفتاوى العديني وصعتر والحزمي كفيلة بكشف التوجه المتطرف والمتشدد لهذا الحزب ، كما أن أجهزة المخابرات الامريكية والبريطانية تعرف بكل العلاقات والارتباطات الوثيقة والمصيرية التي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن حزب الاصلاح هو امتداد لجماعة الاخوان في اليمن ، ويكفي ان هذا الحزب تحرك في اطار ما تسمى ثورات الربيع العربي الاخوانية ، وكان طرفا فاعلا فيها ، وقاد التمرد على النظام اليمني الجمهوري التعددي الديمقراطي ، بموجب توجيهات جماعة الاخوان ، التي تم تكليفها بالقيام بهذا الدور التخريبي والتدميري في عدد من الدول العربيةبهدف تفكيكها وتمزيقها كما هو حاصل اليوم في اليمن وليبيا والسودان وسوريا ، ولولا تدخل بعض الدول العربية لانقاذ مصر لكانت تعاني من نفس الحال ..!!


العديد من احزاب وجماعات الاسلام السياسي اثبتت الاحداث والمواقف انها مجرد ادوات وظيفية تعمل في خدمة مشاريع خارجية توسعية واستعمارية ، وتتحرك وفق توجيهات اجهزة مخابرات اقليمية وعالمية ، ولا يمكن تجاهل التاريخ وما سجله لنا من مواقف عدائية لهذه الجماعات وفي مقدمتها جماعة الاخوان ، خلال محاربتها للقومية والهوية العربية ، ومواجهتها للمشروع القومي العربي ، تحت شعار الخلافة ، ولن ابالغ اذا قلت بأن هذه الجماعة قد أحدثت في العالم العربي من السلبية ما لم يحدثه الاستعمار الخارجي ، فقد مزقت عرى الاخوة المجتمعية وحاربت الهويات الوطنية والقومية العربية ، وشاركت في تمزيق المجتمعات العربية وساهمت بشكل مباشر في اثارة الكراهية والمذهبية والحزبية بين الاخوة العرب في كل مكان ، وجعلت من اتباعها عصابات حزبية منظمة ومؤدلجة ، فاقدة للوعي والادراك ومحرومة من حق التفكير وإبداء الرأي ، فالرأي رأي مرشد الاخوان وليس لهم خيار سوى السمع والطاعة ، ولن ابالغ اذا قلت بأن أحدا لم يسيء للاسلام ولم يشوه الاسلام كما فعلت جماعات الاسلام السياسي وفي مفدمتها جماعة الاخوان ، ان ما تعيشه المجتمعات العربية اليوم من خلافات مذهبية وسياسية وحزبية وفكرية هي ثمرة ونتاج مواقف وسياسات هذه الجماعات ..!!


ختاما ..

قرار تفكيك جماعات الاسلام السياسي وفي مقدمتها جماعة الاخوان قد اتخذ وتاريخ صلاحيتها قد انتهى ، وسنوات الدعم والتسهيلات والبلطجة والتفجيرات والاغتيالات والارهاب السياسي والفكري قد رحلت غير مأسوف عليها ، فمن صنع هذه الجماعات ودعمها ومولها ووفر لها الحماية هو من قرر اليوم تفكيكها والقضاء عليها بعد أن انتهى دورها الوظيفي المرسوم لها ، وعلى قيادات هذه الجماعات والتنظيمات الاستعداد لمرحلة قاسية وسوداوية ، فمذكرات الاعتقال والملاحقات الدولية كإرهابيين عالميين تحت الطبع ، وما هي إلا فترة محدودة وصورهم سوف تنشر في قوائم الارهابيين الدوليين ، والاموال السحت التي جمعوها من قوت وعرق شعوبهم سوف يتم مصادرتها وتجميدها ، وهذه هي النهاية الطبيعية لمن يتخلى عن هويته وقوميته ويعمل في خدمة مشاريع توسعية واستعمارية خارجية ، ويعادي محيطه الوطني والقومي ، ورغم كل ذلك فإن ما يحدث أمر مؤسف فلم نكن نتمنى أن نرى يوما حزبا يمنيا في قوائم الارهاب ، ولم نكن نرغب يوما في رؤية قيادات حزبية في معتقلات وسجون الخارج ، لكن ماذا عسانا نفعل لمن رضي على نفسه بذلك ورهن نفسه في خدمة اجهزة المخابرات الخارجية ، وكل ما نستطيع قوله لقيادات حزب الاصلاح في هذا الموقف اياديكم أوكتا وإفواهكم نفخت ، وأنتم من رسمتم لأنفسكم هذه النهاية المأساوية ، فكثيرا ما يكون نهاية اللعب فوق الحبال هو السقوط المدوي ، فكم وكم من أصوات يمنية وعربية نصحت هذا الحزب بسلوك النهج الوطني والقومي ، والتخلي عن نهج الارتهان والعمالة والتبعية للخارج ، لكن لا حياة لمن تنادي ..!!