كم انا مشتاق إليك، مرت تسع سنوات منذ غادرتك ولم أعد إلى شوارعك الجميلة وبحرك الساحر؛ وحواريك الصاخبة بالحياة، لي في كل ركن من أركانها ذكريات وجلسات وصحبة وأحباب...
غادرتك صيف 2017م على وقع محاولة اغتيال ثانية كادت تستهدفني لولا لطف الله، وبقيت انتظر حتى اليوم..
كانت لي دعوتان: أن لا أموت بغدر ورصاص هؤلاء السفلة _عدى ذلك فأي ميتة أخرى أقبلها لكن برصاصهم كنت اعتبرها إهانة_ ، والثانية أن تتحررين يا عدن منهم..
اعترف أحد القتلة في فرق الإغتيالات التابعة للمجلس الإنتقالي وهو يحاكم أمام جزائية عدن قائلا بالنص: ( عبدالرقيب الهدياني كان على القائمة وقد تتبعناه بكل الوسائل في عدن والضالع وحركنا له كمن (طحطوح) لكنه أفلت منا مرارا واختفى)...
لقد استجاب الله دعواتي فله الحمد والمنة.....
▪️مدينتي الجميلة: لا تفجعي سيزول الإرهاب فهو اليوم في رفسة التيس المذبوح....
انتهى زمن يوم كان الإرهاب فرق سيارة وباص فوكسي ونقاط أمنية متخادمة وقيادة أمنية وسياسية للتغطية.
ذلك الواقع تغير ، وقد تقلص عليهم وضاق.
أبشرك يا عدن تم القبض وغرد القتلة بكل المخططات والأسماء...
لا أجد افضل من استعارة هذه الأسطر من كتاب (افراح الروح ) لأرفع معنوياتي وعزائم أصدقائي وعقلك ووجدانك يا عدن .
🔶 إن فكرة الموت ما تزال تخيل لك، فتتصورينه في كل مكان، ووراء كل شيء وتحسبينه قوة طاغية تظل الحياة والأحياء، وترين الحياة بجانبه ضئيلة واجفة مذعورة.
إنني أنظر اللحظة فلا أراه إلا قوة ضئيلة حسيرة بجانب قوى الحياة الزاخرة الطافرة الغامرة، وما يكاد يصنع شيئاً إلا أن يلتقط الفتات الساقط من مائدة الحياة ليقتات!..
مدُّ الحياة الزاخر هو ذا يعجّ من حولي!..: كلّ شيء إلى نماء وتدفُّقٍ وازدهار.. الأمهات تحمل وتضع: الناس والحيوان سواء.
الطيور والأسماك والحشرات تدفع بالبيض المتفتح عن أحياء وحياة..
الأرض تتفجر بالنبت المتفتح عن أزهار وثمار..
السماء تتدفق بالمطر..
والبحار تعجّ بالأمواج..
كل شيء ينمو على هذه الأرض ويزداد!
🔹ابتسمي نحن على عتبات الفجر وليل الإرهاب إلى زوال..
وما أرواحنا ودماؤنا التي سكبناها على ترابك وشوارعك إلا مهر وزيت ونور وسلام المستقبل الآمن الذي بدأ.