آخر تحديث :الخميس-23 أبريل 2026-03:07م

فادي باعوم.. إرث "العميد" الذي لا يُحجب بغربال التخوين.

الخميس - 23 أبريل 2026 - الساعة 01:28 م
صادق العربي

بقلم: صادق العربي
- ارشيف الكاتب


حين نتحدث عن فادي حسن باعوم، فنحن لا نتحدث عن مجرد اسم عابر في المشهد السياسي، بل عن امتداد طبيعي لمدرسة نضالية صلبة يتكئ عليها، مدرسة أسس مداميكها والده الزعيم القائد حسن أحمد باعوم. هذا الرجل الذي واجه صلف سلطات الاحتلال في أوج قوتها، وقاد شعلة الحراك السلمي الجنوبي حين كان الصمت سيد الموقف، دافعاً هو وأسرته ثمناً باهظاً من التشريد والملاحقة والتنكيل.



من المثير للسخرية أن يأتي اليوم من يحاول إعطاء دروس في الوطنية والنضال لأسرةٍ تجرعت مرارة الغربة والمنفى، ووصل بها الأمر أن تُمنع من العودة إلى مسقط رأسها وعقر دارها في تسعينيات القرن الماضي؛ في وقتٍ لم يكن فيه لهؤلاء "المزايدين" أي ذكر في قاموس التضحية.


إن ما تعرض له "باعوم الأب" و"باعوم الإبن" من قمع وسجن وتعذيب هو رصيد لا ينكره إلا جاحد، وتاريخ لا تمحوه حملات التشويه المممنهجة.



إن القضية الجنوبية هي قضية وطن وشعب بمختلف أطيافه، وليست ملكية خاصة يتم توزيع صكوك الوطنية فيها بناءً على الأهواء.


وعقلية الإقصاء ونهج التخوين التي يحاول البعض إحياءها اليوم هي أدوات بائدة ولّى زمانها، ولن تزيد الصف الجنوبي إلا تمزقاً.


لقد آن الأوان أن نرتقي جميعاً بخطابنا، وأن يكون القاسم المشترك بيننا هو "الجنوب" وفقط، بعيداً عن لغة التخوين التي لا تخدم إلا أعداء الوطن. لن تنالوا من فادي باعوم، فالتاريخ الذي كُتب بالمعاناة والسجون لا تُسقطه الكلمات العابرة، ومستقبل الجنوب يتسع للجميع دون استثناء أو تهميش.