مضيق هرمز ليس شرياناً للتجارة العالمية، لكنه مهم جداً من ناحية تصدير النفط. فهو الإبرة المغذية لدول الخليج والعراق.
فلو أُغلق المضيق فالخريطة الاقتصادية للخليج تنقلب: دول تموت خنقاً، ودول تنزف، ودولة واحدة تتحول إلى بوابة الخليج.
سلطنة عُمان كل موانئها خارج قفص مضيق هرمز ومطلة على بحر العرب، وقد تصدر نفطها عبر المحيط الهندي.
ولو شُلت حركة السفن التجارية القادمة من شرق آسيا عبر مضيق هرمز، ستحول وجهتها إلى موانئ عُمان. وتتعزز الحركة الملاحية لعمان ويتم شحن البضائع براً عبر منفذ الإمارات. وهكذا تكون سلطنة عُمان قد صدّرت نفطها، وعززت حركة موانئها ومنفذها، لتزداد مواردها الجمركية بشكل جيد.
فهي الرابح والمستفيد طالما المضيق مغلق.
فمن يختنق ومن يتنفس لو استمر إغلاق مضيق هرمز؟
السعودية: تتنفس من البحر الأحمر.
عبر باب المندب، تصدر من نفطها 40% لدول أوروبا وتستقبل بضائعها عبر ميناء جدة. فلديها متنفس بسيط ولكنها تخسر 60% من نفط الدمام والشرقية عبر الخليج مروراً بمضيق هرمز.
الإمارات: تتنفس من ثقب إبرة
عبر ميناء الفجيرة. تمشي أمورها بنسبة غير كافية، لأنه ميناء صغير ولا يقدر يستقبل السفن الكبيرة لناقلات النفط.
قطر والكويت والبحرين. موت تحت الخناق.
سيبقون في قفص المضيق وتحت الخناق. فقطر لديها أكبر مخزون غاز لكنه حبيس بلا مخرج، ولا تملك منفذاً برياً ولا أنبوباً إلى عُمان ينقذها. أما الكويت فكل نفطها يخرج عبر الخليج ولا منفذ لها سوى هرمز، واقتصادها يتوقف خلال أيام لو أُغلق. والبحرين هي الأضعف بينهم، موانئ صغيرة ونفط قليل وحتى الغاز يمر عبر السعودية، فهي أول من ينهار لو طال الإغلاق.
العراق: المنفذ البري المعطل
عبر كركوك إلى سوريا وصولاً للبحر المتوسط. لكن الأحداث التي دارت منذ ثورة الربيع العربي والإطاحة بنظام الأسد عطلت خط الأنابيب وأثّرت على العلاقات بين البلدين. ولو كان خط كركوك. يعمل بكامل طاقته اليوم لكان العراق تنفس الصعداء ولا يختنق بنفطه.
ويبقى السؤال: لماذا لا تتضرر إيران ولماذا تصمت الصين؟
_الجواب_: إيران بنت لنفسها باباً خلفياً لا تحتاج هرمز لتبيع للصين. والصين تشتري النفط الإيراني مخفضاً ويصلها عبر بحر العرب دون أن يمر بهرمز.
فالصين دائماً تكسب من الأزمات.. فلماذا تعترض