تتواشج العلاقة التاريخية بالبنية العلمية نحو تجاور القيم الروحية في الاتصال مع الذات العليا لتقدم للإنسانية مفصلاتها في كل معالم الحياة، وتلك هي التي تبطئ في الرحلة في الغالب لما يجده الإنسان من مفارقات واقعية تستبطنها الصراعات وتفاهتها على ما يرجوه المجتمع الأرضي من ملامسة هذه القيم في معارفية الصورة الريانة في توادهم وتعالقات قيميتها لجعل المشهد ريان مترع يكتنفه صيانية الملتقى الجمعي في تحقيق الجمال والعزة وتكاملية البنى الأساسية كحتمية ثقافية متلازمة في الوعي الروحي الجمعي.
إذا تطرقنا في هذه المقدمة إلى ابتهالات شفيفة في قيمته الإدراكية أي المسرح، فإننا أمام نهر دافق له مصب وله روافد. فلنتأمل هذه الخصيبة الدافقة روح المسرح العربي. فمنذ تأسيسها، الهيئة العربية للمسرح في أحد أركان هذا العالم القاري، وهي إمارة الشارقة في خليجنا العربي الهادر بهذه القناة الفردوسية المتسربلة بروافدها نحو العالم الوطن العربي كلية.
إن الهيئة العربية للمسرح امتدادا تاريخيا لدار الندوة وجامعة القيروان وسوق عكاظ المهرجاني ومهابط الأدباء الأندلسيين في عقد ندواتهم الشعرية ومساجلاتهم الأخرى بليالي الأصل الأندلسي.
تأسست الهيئة العربية للمسرح في بتاريخ 28 أكتوبر 2007 (17 شوال 1428 هـ)، ومقر أمانتها العامة في مدينة الشارقة بالإمارات العربية المتحدة، وذلك بمبادرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بهدف النهوض بالإبداع المسرحي المحلي والعربي كإشراقة إنسانية عربية قومية حطت في هذا الحجر العلمي من أن يكون لهذا السلطان سلطان الثقافة كما اسمه علما ومثقفين العرب.
أن يبرع في تكوين مكامن الانتساب لشرف الثقافة في أن يعول على المبدعين العرب نحو علمية هذا الطيف المفتوح في سماء العروبة لتلتقي مع السيرورة المعمدة بالفكر العربي ثم العالمي كدائرة مفتوحة هذه الجنسية المطلقة.
ومن نافلة القول فإن الرؤية المتفق بها بغالبية سجورها نحو عودة العرب لهذا الفن الأدبي قد مكن أن يعيش من جديد كمؤتمر عربي واحد نحو تحقيق بناه وتعامد المعرفة في الفكر المسرحي كأبا للفنون لفن القصة وفن التشكيل وفن الرواية وفن... إلخ.
وكمتسبب أرومائي فني يحدونا أن نستفهم بسؤالنا المنكسر تحت وطأة الحالة العربية والفقد الذي شنه على سلوكنا الموفد المتأخر من الاكتئاب الحضاري في العصور، عصور اللطيمة الوسطى وبدايات الانحراف.
لا يمكن للأنظمة الحاكمة وعلى رأسها الجامعة العربية أن تمور بنفسها من فضاعة هذه السكونية في تعلمها وادراكها أن هيئة عربية مسرحية تتصالب بدورانها السنوي أفضل من مائة قرار نفذته انعقادات القمم العربية السياسية منذ الانزلاق.
وكثر منه الهنات التي يتبلد بها المواطن العربي. إلا أن مهرجانات المسرح المنعقد دوما كل عام في دولة وقطر عربي يجد الصوت الجامع في تلاقي هِمات العرب في تعالق سوي واسناد جديد للحداثة العربية... جوهريا.
ثمة وحدة فكرية علمية ساسيلوجية تتفاقم إيجابياتها وتفرض واقعا يمكن للعرب كأنظمة تنزل إلى هذا المشهد الموسمي الطقس الرصين ويتبلور لهم رؤية أرضية بهذه الأفدة العرمرم العربي.
في حين يأفل السياسي، تتشاهق الكلمة بازيائها صوتا وضوءً منطوقة بذوي الطباع يث... يمكن لهم أن يفدوا بوزرائهم نحو معرفة هذا الفقد عندهم والتراكمية التي سادت البلاد والعباد الجديدة بيل لتراكمية الفوارس الأفذاذ كابن خلدون وابن سينا الذين كان المسرح تحت عمامتهما وجاء الينا موفدا مع ادوات الاستعمار فيدمي التاريخ المثقل بغمغمات الواقع المدان بأهله.
هنا يمكن أن أقف برهة للاستشراف على مكانة تاريخية للمجد هذا الذي يعتليه فرسان الكلام وأبطاله المؤمنين الذين يشهرون سيف البصيرة المسرح لنعلم أن الرئيس البريطاني للوزراء بعد الحرب الأهلية الثانية طلب من قادته أن يهيئوا لمرحلة جديدة بعد الحالة المالية والظروف الاقتصادية التي المت بهم.
فأرسلوا عشرات الكوادر نحو العالم في ما حوله لتأهيلهم في أكاديميات مختلفة: فنون المسرح من القاء وتمثيل وإخراج وكتاب نصوص وغيرها.
وما إن عادوا تدفقت خزينة المملكة المتحدة وعادت الحياة إلى مكانها الطبيعي.
إن من الممكنات أن يدعوا حكامنا والجامعة العربية والمنظمات الدولية إلى تبني مشروع ترشيح سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ليتبوأ تيله جائزة نوبل للآداب كحق مصكوك بالعملة الإدراكية وقيمتها العلمية.
يستنتج هؤلاء بالالتفاتة لهذه الخبرة والمهارة وهو يمثل جمانة الأشياء كلها نحو المغالبة في التحقق من قيادة الأمة العربية أين يكون مكامن النجاح ولو هزة حيوية نحو معرفة الناتج بعيدا عن التراجم السياسية والكمبرادورية التي تحيطنا وتثنينا عن فعل مقداره ألف شهر.
نحن في العنفوان والشغف نؤمن بما عززه الرحمن في القول الثابت "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم".
هذا هو القول السماوي والاسانيد الإلهية من دون لجج المذاهب واجتهادات المنحرفون لأن ما قبل مجيء المذهب كان الكلمة الإلهية في صون هذا الفضاء يمثل العمق بالمحيط منزلات القرءان حافظا لتماهي الأخلاق في البعد البستملوجي نحو تعرية المتشددين الذين يبغضهم الله.
التحية والإجلال بعد الله لهذا القائد الفذ ومعه فرسان يرفعون جهدهم نحو سلم النور للإنجاز والإبداع والابتكار يرفل مع مغاني تراتبية وترانيم تتضاوع في الصنع تغمرها القلوب الإيمانية.
عن سعادة الأمين العام الهيئة العربية للمسرح، أقصد بالقول
كاتب ناقد مسرحي