كتب رانيا الشرفي المكلا
في لحظةٍ مفصلية من تاريخ الجنوب، لم يعد التباين في الرؤى ترفًا يمكن إدارته بالصمت أو الإقصاء، بل أصبح خطرًا يهدد جوهر القضية نفسها.
إن الحاجة اليوم ليست إلى مزيد من الاصطفافات الضيقة، بل إلى حوار جنوبي–جنوبي صادق ومسؤول، تحت إشراف الأشقاء في المملكة العربية السعودية يضع مصلحة الجنوب فوق كل اعتبار، ويؤسس لحاملٍ سياسي موحّد قادر على تمثيل تطلعات شعبه بوضوح وقوة.
وعلينا أن ندرك أن المتاح اليوم لن يكون متاح غدا والفرص لن تكرر ..
إن استمرار خطاب التخوين بين أبناء الجنوب لا يخدم إلا خصوم القضية، ويعمّق الشروخ التي يسعى الجميع لتجاوزها.
فالتاريخ لا يُبنى بلغة الإقصاء، بل بإرادة التلاقي، والاعتراف بالتنوع، وتحويل الاختلاف إلى مصدر قوة لا سبب صراع.
الحوار ليس ضعفًا، بل شجاعة.
والوحدة في الهدف لا تعني تطابق الوسائل، بل احترامها تحت سقف قضية واحدة.
الجنوب اليوم بحاجة إلى صوتٍ جامع، لا أصواتٍ متنازعة… وإلى مشروعٍ وطني يلتف حوله الجميع، لا مشاريع متفرقة تستهلك الوقت وتبدد الفرص.
رانيا الشرفي