تُعدّ رياضة أبين، وخصوصًا في منطقة الكود، واحدة من أبرز المساحات التي تجمع الشباب تحت راية الشغف والانتماء، حيث كانت ولا تزال الفرق الشعبية مثل أسرة واحدة، يسودها التفاهم وروح التنافس الشريف، ويتقاسم اللاعبون فيما بينهم الاحترام قبل الأهداف والانتصارات.
غير أن هذه الصورة الجميلة تبدأ بالتغيّر مع اقتراب شهر رمضان، وتحديدًا مع انطلاق دوري رمضان، حيث تتحوّل أجواء الود إلى توتر، وتظهر بعض السلوكيات السلبية التي تعكّر صفو المنافسة، أبرزها الخلافات حول انتقالات اللاعبين، واشتداد الحساسيات بين الفرق، وكأن الروح الرياضية تُوضع جانبًا في سبيل تحقيق الفوز بأي ثمن.
إن ما يحدث لا يليق بتاريخ ولا بقيمة الرياضة في أبين، التي لطالما كانت عنوانًا للأخلاق قبل المهارة، وميدانًا لبناء العلاقات لا لهدمها. فدوري رمضان يجب أن يكون مناسبة لتعزيز التلاحم، لا ساحة لتصفية الخلافات أو تأجيج النزاعات.
ومن هنا، فإن المسؤولية تقع على عاتق الجميع؛ إدارات الفرق، واللاعبين، والجماهير، لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، وترسيخ مبادئ الاحترام والروح الرياضية، ووضع ضوابط واضحة لتنظيم الانتقالات بما يضمن العدالة ويمنع الخلاف.
رياضة أبين تستحق أن تبقى نموذجًا يُحتذى به… فلتكن المنافسة شريفة، ولتبقَ القلوب صافية كما كانت دائمًا.