آخر تحديث :الأحد-19 أبريل 2026-03:15ص

المبعدون المدنيون بين الإهمال والوعود.. هل يتحرك سالم العولقي لإنهاء الأزمة !!

السبت - 18 أبريل 2026 - الساعة 11:15 م
علي عبد العزيز المنصب

بقلم: علي عبد العزيز المنصب
- ارشيف الكاتب


في الوقت الذي تتزايد فيه الأعباء المعيشية يوما بعد آخر، لا تزال فئة المبعدين المدنيين تعيش على هامش الاهتمام، تواجه واقعا قاسيا من الرواتب الهزيلة والتأخير المستمر، وسط وعود متكررة لم تجد طريقها إلى التنفيذ .


عدة أشهر مضت دون صرف المرتبات، وكأن معاناة هؤلاء لا تعني أحدا والمشكلة لم تعد مجرد تأخير عابر، بل تحولت إلى أزمة معقدة تثقل كاهل مئات الأسر التي تعتمد بشكل أساسي على هذه المرتبات المتواضعة، والتي لا تتجاوز في الأصل 30 ألف ريال، دون أي تسويات تذكر .


ورغم الجهود التي بذلها مجلس التنسيق الأعلى للمسرحين المدنيين والعسكريين والأمنيين، والتي أسهمت في معالجة العديد من قضايا المبعدين العسكريين، إلا أن ملف المبعدين المدنيين لا يزال يراوح مكانه، دون حلول حقيقية تلامس معاناتهم اليومية


وللإنصاف لا يمكن إنكار التجاوب الذي أبداه الدكتور عبدالناصر الوالي خلال فترة توليه وزارة الخدمة المدنية، حيث تم إحراز تقدم ملحوظ في ترتيب الأسماء وتسليم الاستمارات، وهو ما أعطى بارقة أمل لهذه الفئة لكن هذا الأمل سرعان ما تلاشى مع عودة مشكلة تأخير المرتبات من جديد، وسط تبريرات متكررة لا تقدم ولا تؤخر .


اليوم، ومع استمرار الصمت الرسمي، يتساءل المبعدون المدنيون إلى متى ستظل معاناتهم مؤجلة ؟؟ ولماذا هذا التجاهل لقضية تمس حياة وكرامة شريحة واسعة من المواطنين ،، إن المسؤولية اليوم تقع على عاتق قيادة وزارة الخدمة المدنية، وعلى رأسها الوزير سالم ثابت العولقي، الذي يدرك حجم هذه المشكلة منذ أشهر، دون أن تتخذ خطوات حاسمة لمعالجتها فالقضية لم تعد تحتمل مزيدا من التأجيل أو الوعود .


ومع اقتراب زيارة مجلس التنسيق الأعلى للوزارة، يترقب الجميع ما ستسفر عنه هذه اللقاءات، لكن في حال استمرار التجاهل، فإن الدعوة إلى وقفة احتجاجية تبدو خيارا لا مفر منه كوسيلة لإيصال صوت هذه الفئة التي أنهكها الانتظار .


ختاما، إنصاف المبعدين المدنيين ليس مطلبا ترفيا، بل حق مشروع، فهذه الفئة قدمت ما عليها وتستحق أن تعامل بكرامة وأن تحل مشكلتها بشكل جذري عبر صرف مستحقاتها المتأخرة وإجراء تسويات عادلة تضمن لها حياة كريمة .