هل تجد جهة ما تتحمل مسؤولية العبث وتدهور الخدمات خاصة في الجنوب، وتظهر لك موقفها الشجاع والوطني وتقوم بالمسؤولية الملقاة على عاتقها بكل أمانة وإخلاص متحدية كل الصعاب و الأعداء الذين يتربصون بالوطن وتعذيب الشعب من أبسط حقوقه وهو الراتب الشهري الزهيد، الذي لا يسلم الا بعد معاناة طويلة وانتظار بلا حدود ، أزمات مختلقة ومشاكل مفتعلة، يقوم بها البائع للوطن والمشتري للفتات الوطني، والحكومة المصتنعة لإنقاذ مما تبقى من فتات البائع والمشتري ، تعيش في سبات عميق والحاشية التي يسند إليها معالجة الأوضاع والانتشال مما هو عليه، غير آبه ولا مفكر بما يعانيه شعبه من تجرع ويلات الألم والجوع الذي فتك بأجساد الشعب الجنوبي.
والأدهى من ذلك أن كل جهة بتتنصل من مسؤوليتها وترميها على الجهة الأخرى.
الانتقالي المنحل يحمل الشرعية كل ما يتجرعه أبناء الجنوب من تدهور الأوضاع في مختلف المجالات ، وما يمر به المواطن من فقر وجوع ويفتقر لأبسط الحقوق الإنسانية والأخلاقية في وطن أثقل كاهله الفساد والمفسدين .
والشرعية المصتنعة من دول الجوار تحمل الانتقالي بما يمر به الشعب الجنوبي من سوء الخدمات الأساسية ، وتتهمه بأنه كان شريكاً قوياً وما زالت قيادته هي المسيطرة في واقع الحال، فلا يمكنه التهرب والتنصل عن مسؤوليته تجاه شعبه شعب الجنوب الحر.
والشعب الجنوبي الأبي جزء منه يحمل حكومة الشرعية ويتهمها بكل ما وصل إليه الشعب الجنوبي من تردي الخدمات وغرق الإدارات الحكومية بالفساد المالي والإداري وهؤلاء هم أصحاب ومؤيدي المجلس الانتقالي المنحل ، من يحمل حكومة الشرعية كل ما يمر به الوطن والمواطن.
وجزء من الشعب يحمل المجلس الانتقالي المنحل وقيادته وتتهم قيادته بأنهم كانوا عاملاً مساعداً لحكومة الشرعية لتدهور الأوضاع الأمنية والإقتصادية والعلمية والطبية، بل إنهم أفسدوا في عدن خلال العشر السنوات ما لم تفسده الحكومات الشرعية المتعاقبة.
وطرف آخر يحمل دول التحالف ويحملها المسؤولية في تدهور الأوضاع بشتى المجالات المختلفة.
برأيك أنت أخي من هو المسؤول عن تدهور الأوضاع الإقتصادية وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية والإقتصادية وانقطاع خدمات الكهرباء المتكررة وانعدام المشتقات النفطية والغاز المنزلي وتأخر الرواتب لأشهر لموظفي الدولة.
من المسؤول برأيك حكومة الشرعية ، ام المجلس الانتقالي المنحل ومناصريه، ام دول الجوار من دخلت تريد مناصرتنا.
أم أن العبث والتدهور والفساد ووصول الأوضاع إلى ما هي عليه، تتحمله جميع الأطراف المعنية المذكورة آنفا.
وأصبحت قضية الجنوب التي ضحى لها الآلاف من الشهداء والالاف من الجرحى، أيقونة للارتزاق والمحسوبية، وضاعت القضية في بناكس للارتزاق ، وتفريخ دكاكين المكونات.
رحم الله الشهداء الأبرار ، وجعل الله الشفاء العاجل للجرحى وردهم الله إلى أهاليهم سالمين غانمين.
اللهم آمين
مذكرااات
أبو السلطان الهيثمي