آخر تحديث :السبت-18 أبريل 2026-03:38م

صوت الناس 📢 ياحكومة..لماذا تحولون الأمل إلى خيبة أمل؟!

السبت - 18 أبريل 2026 - الساعة 11:52 ص
نبيل محمد العمودي

بقلم: نبيل محمد العمودي
- ارشيف الكاتب


​من الغريب حقاً، بل ومن المثير للغثيان، أن ساسة هذا البلد لا يملّون من إهدار الفرص التي تُمنح لهم الواحدة تلو الأخرى، فبعد كل أزمة طاحنة يكرمنا الله بانفراجة لم تكن في الحسبان،

نمنح فرصة جديدة،

ويفترض أن الدروس القاسية التي تجرعها هذا الشعب المنهك علمتنا كيف نستغلها ونخرج إلى بر الأمان ليتنفس الجميع أخيراً الكرامة التي حُرمنا منها عقد و نصف من الزمن ، لكننا لا نجد بطلاً واحداً أو مسؤولاً أميناً يلتقط هذا الخيط ليؤسس عليه مرحلة من الصدق والشعور بالمسؤولية، بل ما نراه هو مشهد مكرر وممل؛ مسؤول يطل علينا بجرعات تخديرية من الأمل ومصفوفات معالجة لا يصمد بريقها أسبوعاً واحداً، حتى يغرق من جديد في دوامة الأزمات، وينصرف لبناء إمبراطوريته الخاصة من الفساد، فتظهر عليه مظاهر الثراء الفاحش في وقت يغرق فيه الشعب في مستنقع الأعباء. إن هذا المواطن المنهك هو الذي يدفع الثمن دائماً، حتى لو نشبت مشكلة في "جزر واق الواق".

قرار رفع سعر البنزين اليوم بزيادة تقدر بإضافة ثلث قيمته السابقة تقريباً بحجة إغلاق مضيق هرمز، ونحن نتساءل بمرارة و إنكسار و خوف مما ينتظرنا في الغد من سطوة هؤلاء الظالمين:

ما علاقة نفطنا المحبوس في آبارنا الراكدة بهذا المضيق؟

ولماذا تنتكس كل الأمور التي استبشرنا بتحسنها؟

إنكم تخسرون ثقة الناس كما خسرها سلفكم، ولن تستعيدوها إلا بالوفاء بعهودكم التي قطعتموها يوم تسلمتم كراسيكم.

افهموا جيداً أن غالبية الناس لا يهمهم المناكفات السياسية ولا المزايدات، بل يهمهم من يوفر لهم لقمة العيش والحياة الكريمة، ولذا فإن ضرورة إعادة سعر البنزين إلى حتى أقل من السعر السابق، والاستماتة في إيجاد حلول للعملة والصرف والشلل المالي الذي تجاوز الشهرين دون حتى أن نشعر بحركة تسير لحلحلة هذا الوضع المخزي، وحل معضلة الكهرباء التي باتت "وصمة عار" في جبينكم، هي الحد الأدنى من مهامكم. إنه لمن العيب أن تطلقوا على أنفسكم "حكومة" وأنتم عاجزون عن توفير أبسط الحقوق، وعليكم أن تدركوا أن العمل لمعالجة هذه الكوارث يجب أن يكون على مدار الساعة، فما فائدة تضخم الوزارات والمسميات إذا كان كل وزير مجرد "مزهرية" تنتظر من يسقيها؟ فإذا كنتم تخضعون لضغوط خارجية تسلبكم إرادتكم، فلماذا تتمسكون بمناصبكم وتتحملون أمانة ثقيلة ستحاسبون عليها أمام الله؟ اتقوا الله في هذا الشعب الصابر، فالسيل قد بلغ الزبى، وغضب الناس بات على فوهة البركان، وحين ينفجر، لن يذر فاسداً إلا واقتلعه من جذوره

نبيل محمد العمودي