آخر تحديث :السبت-09 مايو 2026-02:08م

سبعون مليار وصلت.. فأين الرواتب؟

الجمعة - 17 أبريل 2026 - الساعة 06:10 م
علي هادي الأصحري

بقلم: علي هادي الأصحري
- ارشيف الكاتب


في وقت يئن فيه المواطن تحت وطأة الغلاء ويكابد فيه موظفو الدولة ومنتسبو الجيش والأمن مرارة الانتظار يصل إلى البنك في محافظة عدن مبلغ ضخم يقدر بسبعين مليار ريال من فئة الألف الجديدة في مشهد كان من المفترض أن يبعث الأمل في النفوس لا أن يزيد من حجم التساؤلات والاحتقان.


سبعون مليار ريال ليست رقماً عابراً بل هي شريان حياة لآلاف الأسر التي أنهكها تأخر المرتبات وأثقل كاهلها العجز عن توفير أبسط مقومات العيش الكريم. هذه الأموال تمثل فرصة حقيقية أمام الحكومة لإثبات جديتها وصدق نواياها في التخفيف من معاناة الناس لا أن تبقى مجرد أرقام تتداول في الأخبار دون أثر ملموس على أرض الواقع.


إننا اليوم ومن منطلق المسؤولية والحرص على ما تبقى من ثقة بين المواطن والسلطة نطالب بسرعة صرف مرتبات منتسبي الجيش والأمن وموظفي التربية والصحة وكافة موظفي الدولة للأشهر المتأخرة دون أي تسويف أو تأجيل. فهذه الرواتب ليست منة من أحد بل حق مشروع كفله القانون وضرورة إنسانية لا تحتمل التأخير.


لقد طال الصبر وضاقت السبل ولم يعد لدى المواطن ما يخسره. فالتأخير المستمر في صرف المرتبات لم يعد مجرد خلل إداري بل أصبح أزمة حقيقية تمس كرامة الإنسان واستقراره وتهدد السلم الاجتماعي بشكل مباشر.


وعليه فإننا نضع الحكومة أمام مسؤولياتها التاريخية ونمنحها فرصة أخيرة لإثبات قدرتها على إدارة هذا الملف الحساس. فإذا لم يتم صرف الرواتب المتأخرة خلال هذا الأسبوع فإن الصمت لن يكون خياراً بعد اليوم وسنضطر لإعلان موقف واضح أمام الجميع.


حكومة تعجز عن صرف رواتب موظفيها هي حكومة لا تستحق البقاء في مواقعها. وسيكون الشارع حينها هو الفيصل من خلال مظاهرات سلمية واسعة في جميع المحافظات المحررة للتعبير عن رفض هذا الواقع المؤلم والمطالبة بالحقوق المشروعة. ولقد أعذر من أنذر والرسالة وصلت.