آخر تحديث :الخميس-16 أبريل 2026-11:00م

ذكرى استشهاد العقيد الركن علي الجلال.. ومريس رمز التضحية في كل تراب الوطن

الخميس - 16 أبريل 2026 - الساعة 06:25 م
د. مطيع الاصهب

بقلم: د. مطيع الاصهب
- ارشيف الكاتب


في ذكرى استشهاد البطل العقيد الركن علي عبدالله الجلال، لا نستحضر مجرد اسم مر في سجل الشهداء، بل نستحضر سيرة وطن، ورمز من رموز الفداء الذين كتبوا بدمائهم معنى الكرامة، ورسموا بثباتهم طريق الحرية في أحلك مراحل الوطن.


لقد كان الشهيد علي عبدالله الجلال واحد من أولئك الرجال الذين لم ينتظروا مكسب ولا منصب، بل حمل روحه على كفه، وانطلق مدافع عن الأرض والعِرض والجمهورية، مؤمن أن المعركة ضد المشروع الحوثي

معركة وطن بأكمله.


من جبهة كتاف إلى صرواح وهيلان، ومن مأرب إلى مريس،ومن الساحل الغربي إلى جبهه مطار عدن ومن كل موقع اشتعلت فيه نار المواجهة، كانت مريس حاضرة برجالها وتضحياتها، تقدم أبناءها في الصفوف الأولى دفاع عن اليمن وهويته ومستقبله.

مريس لم تكن يومًا متفرجة على المعركة، بل كانت دائمًا في قلب المواجهة، تدفع بخيرة رجالها ليقفوا سدًا منيعًا أمام المشروع الحوثي الإيراني.

وجاء استشهاد العقيد الركن علي عبدالله الجلال ليجسد هذه الحقيقة؛ حقيقة أن أبناء مريس لم يبخلوا بدمائهم في سبيل الوطن، وأنهم كانوا وما زالوا عنوان للبطولة والفداء.


لقد رحل الجلال جسد، لكنه بقي حي في وجدان الناس، وفي ذاكرة الجبهات، وفي كل موقع ارتوى بدم الأبطال.وإن الحديث عن الشهيد العقيد الركن علي عبدالله الجلال هو حديث عن آلاف المقاتلين الذين خرجوا من مريس وهم يحملون إيمان لا يتزعزع بأن الجمهورية تستحق التضحية، وأن اليمن لا يمكن أن يُترك رهينة لمشروع الكهنوت والاستبداد.

لقد أثبتت مريس، كما أثبت رجالها في كل الجبهات، أنها ليست مجرد منطقة جغرافية، بل مدرسة وطنية في الصمود والتضحية، وحصن جمهوري ثابت في وجه الانقلاب. فكل جبهة قاتل فيها رجال مريس تحكي قصة وفاء للوطن، وكل شهيد سقط منها هو شاهد على أن هذه الأرض أنجبت رجال يعرفون معنى الكرامة.


وفي ذكرى استشهاد العقيد الركن علي عبدالله الجلال، فإن الوفاء الحقيقي له ولكل الشهداء لا يكون بالبكاء عليهم فقط، بل بالسير على دربهم، والثبات على المبادئ التي ضحوا من أجلها، ومواصلة النضال حتى يستعيد الوطن دولته وكرامته.

رحم الله الشهيد علي عبدالله الجلال، ورحم كل شهداء الوطن، وجعل دماءهم نور يهدي طريق النصر، وبقيت مريس كما عهدها الوطن، حاضرة في ميادين التضحية، ثابتة في معركة الجمهورية حتى يتحقق النصر.