صحيح ان الحصار قد دخل حيز التنفيذ… لكن المعادلة خرجت من يد أميركا
رغم ان أميركا هي من فرضت الحصار البحري الظاهري على إيران…
لكن عمليا فتحت ثلاث جبهات أخطر
صدام مع تدفقات الطاقة
اختبار مباشر مع الصين
ضغط على الاقتصاد العالمي
ما اعن بذلك أن الحصار لم يعد أداة ضغط… بل أصبح اختبار بقاء
الصين كسرت القاعدة… قبل أن تبدأ المواجهة
رفض بكين للحصار لم يكن موقف سياسي حصري… ولكنه بدرجة إعلان
التجارة لن تخضع للقرار الأميركي
وقبل ساعة لوحظ لدينا شخصيا ما نقلته قناة الجزيرة الفضائية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كما ورد بالنص الحرفي (حصار أميركا لمضيق هرمز " سلوك خطير " ومن شأنه زيادة التوتر.)
ويفسر ذلك من مدخل سياسي بالتصعيد المقابل ومثلما كان الرد الصيني في نفس التاريخ ١٣ أبريل مضيق هرمز ما زال مفتوحا لنا ولا ينبغي لاحد التدخل بين الصين وإيران...لدينا اتفاقيات تجارية .. كذا تداولت المواقع الإعلامية عن مرور سفينة صينية على متنها ٢٥٠ الف برميل من الميثانول ...الخ
كتحد لكسر القاعدة أن لم يكن بتقدير مستوى من التفاهم لهيبة الكبار
المدخل القانوني للحصار يعتد بالمدخل القانوني الهش… وكذا استراتيجية خطيرة على الداخل
الأميركي … حيث لاحظنا في القنوات الفضائية الإخبارية تداول تقارير ومراكز قرار تعتبره
مخالفا للقانون الدولي
محفوفا بمخاطر صدام مباشرة مع قوى كبرى
وهنا تتكشف الحقيقة
ليس إجماع قوة… بل انقسام داخل مركز القرار نفسه
وفي اعتقادي ان المشهد الفعلي… ليس كما يظهر إعلاميا
ما اعن بذلك ان الرئيس الأميركي ترامب يحاول إظهار لا مبالاة واستعراض ثقة…
لكن خلف المشهد
عروض إيرانية وصلت
مفاوضات لم تغلق فعليا
ضغط اقتصادي يتصاعد
أي أننا أمام
رواية قوة في العلن… ومأزق تفاوضي في الخفاء
هرمز لم يعد ممر... بل سلاح سيادي
ومايحدث اليوم يؤكد
انه من يتحكم في المرور… يتحكم في القرار العالمي
ولذلك
أمريكا تريد فتحه بالقوة
إيران تريده أداة سيادة
الصين تريده شريان مستقلا
وهنا تحول الصراع من إقليمي… إلى صراع على من يحكم العالم
أخطر نقطة في المشهد لحظة كسر التوازن
اي اننا اليوم أمام ثلاث بدائل
أمريكا تتراجع سقوط الهيبة
تصعيد عسكري مواجهة دولية مفتوحة
استمرار الضغط استنزاف اقتصادي قاتل
ولا يوجد سيناريو انتصار نظيف ومثلما أكدنا في جميع مقالاتنا المختصة بالحرب منذو اليوم الثاني من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في صفحتنا عدن الغد صحافة واعلام وكذا فيس بوك الابجر محمد
الى ذلك يمكننا القول ان ما بدأ كحصار على إيران…قد تحول إلى اختبار لقدرة أميركا على فرض إرادتها على العالم
وإذا فشلت…
فانها لن تسقط فقط سياسة… بل سيسقط نموذج الهيمنة نفسه
وإلى ذلك السياق نوجز بان الحصار لم يفرض لأن أميركا قوية…بل فرض لأن لحظة فقدان السيطرة بدأت…
ولعل السؤال الذي يتبادر لدينا يكمن في هل ما نراه اليوم بداية حرب فقط … ام انه بداية لنهاية نظام الهيمنة الأحادية المطلقة ؟
تقديرنا للجميع