آخر تحديث :الخميس-23 أبريل 2026-07:49ص

من المنتصر في الحرب الإقليمية على النفوذ؟

الأربعاء - 15 أبريل 2026 - الساعة 01:14 م
شيخ حيدرة البطاني

بقلم: شيخ حيدرة البطاني
- ارشيف الكاتب


إيران لم تنتصر لكن لم تُهزم. كسبت التماسك رغم مقتل علي خامنئي، وفرضت كلفة عالية عبر تهديد مضيق هرمز، وحولت إطالة أمد الحرب إلى انتصار رمزي لأن أمريكا كانت تريد إسقاط النظام ولم يحدث. لكنها تخسر بالاستنزاف الداخلي، تآكل نفوذها الإقليمي، وتدمير البنية التحتية. فاتورة الحرب عليها ضخمة واقتصادها منهك .


أمريكا لم تنتصر. وجهت ضربة افتتاحية قوية أطاحت برأس الهرم الإيراني وحشدت عسكرياً بشكل غير مسبوق. لكنها بلا "نظرية نصر" ولا استراتيجية خروج. إغلاق هرمز وتوسع الضربات للخليج ضرب الثقة بحمايتها. الآن عالقة بين هدفين متناقضين: إضعاف إيران، وتجنب حرب شاملة ترفع النفط وتورطها لسنوات.


الرابح المؤقت: روسيا والصين. روسيا هي الرابح الأكبر حتى الآن، أدانت ولم تحارب، استخدمت الحياد وتعظيم المكاسب. لا وسيط ولا حليف مقاتل، لكنها ترسم موقعها داخل الأزمة وتستثمر الفوضى لتقدم نفسها كضامن بديل. الصين تراقب وتبني نفوذها اقتصاديًا، وكل يوم تستمر فيه الحرب تخسر أمريكا رأس مال سياسي واقتصادي في المنطقة.


الخلاصة: الموازين تتغير والشرق الأوسط على حافة نظام إقليمي جديد. إيران تراهن أن أمريكا ستمل من الكلفة، وأمريكا تراهن أن إيران ستنهار من الداخل. كلما تورطت أمريكا أكثر، كسب القطب الشرقي نفوذًا وقوة . إيران لن تسقط بسهولة، وأمريكا لن تنسحب بسهولة. الحرب الآن حرب استنزاف، والمنتصر هو من يصمد للنهاية.