حضرت اليوم حلقة نقاش في منتدى " أبو علي مصطفى " الذي يديره ويرأسه أبو رجب ، بعنوان : " التضامن مع الأسرى الفلسطينيين " ، بدأ أبو رجب خطابه بعتاب مؤلم ومتألم ؛ إذ أشار في حديثه ، الذي يقوم على التساؤل ، كقوله : ما الذي حدث لحاضرة بحر العرب ؟ ألم تكن ذات يوم ذلك الحضن الدافئ للثوار والأحرار على اختلاف مشاربهم ، مع امكاناتها المتواضعة ؟ ألم يكن أبناؤها سباقين للوقوف إلى جانب المظلومين ، والانتصار لمظلومياتهم ، واستعادة حقوقهم ، مع قدراتهم البسيطة والمتاحة؟ أين اختفت مواقفهم المشرفة مع أبناء فلسطين ؟
تعددت الإجابات ، وكثرت التعليلات ، غير أن ذلك لايعفينا من القيام بواجبنا ، وتفعيل دورنا ، وتفقيه شبابنا ، نحو قضيتنا ، والوقوف بشجاعة أمام عدونا ، ورفض أحكام الصهاينة بإعدام أسرانا ، وإذلال المجاهدين من بناتنا وأبنائنا ، وقتل الأخيار الأطهار من أبطال أمتنا ...
والحقيقة أن الأمر مؤلم ، وحالة بعض الأنظمة العربية في الذل يسهم ، والهرولة وراء التساوق مع العدو الصهيوني ، أمر نحو التطبيع ملهم ، ومن الأنظمة من أفقر الشعوب ، ودغدغ العقول والقلوب ، وعمل على تمزيق النسيج ، ثم عمد بعد ذلك إلى تضليل الناشئة من الأجيال ، وشراء مواقف المغفلين والرعاع والأنذال ، لصالح عدو جبان محتال ...
والعجيب في الأمر أن تلك الأنظمة ، يبدو من سلوكها الشاذ ، أنها لم تدرك إلى اليوم ، أنها تمثل للعدو الذي تخدمه أشهى الوجبات ، وعما قريب سوف يلتهمها ، ويقيم على جثثها أعظم الحفلات ، فضلا عما أكله بوساطتها من الأموال والجبايات والهبات ...
فلا خروج لهذه الأمة من قمقم الذل والهوان ، إلا بحمل السلاح ، والالتحاق بصفوف المقاومة ، فهناك فقط يكمن الفلاح ، وتحقيق الفوز والنجاح ...