في مشهدٍ يعيد إلى الأذهان حقباً من الاستغفال والتطاول، طفت على السطح مؤخراً تحركات مريبة تهدف إلى استباحة أراضي منطقة "العلم"، وكأنها تركة مستباحة لـ "لرجل اسقطت شرعيته" منذ زمن.
فما تناقلته الأخبار عن اجتماع عُقد بين مجموعة من لصوص الأراضي، ورجال اعمال والاتفاق على تقاسم هذه الأراضي، يمثل ذروة التعدي على الحقوق والقانون.
من المثير للسخرية أن يتصرف هذا الرجل واتباعه وكأنهم لا يزالون يمتلكون زمام الأمور، متناسين حقيقة ساطعة كشمس النهار ان شرعيته تم اسقاطها منذ عشرين عاماً.
هذا العزل جاء نتيجة تطاوله الفج على بعض المشايخ ، ومنذ ذلك الحين، فقد الرجل أي صفة قبلية أو قانونية تخوله التصرف في شبر واحد من أراضي آل فضل. إن استمرار هذا التطفل الواضح يعكس حالة من الانفصال عن الواقع، ومحاولة بائسة لإحياء دور السلطنة التي بادت.
وما يفعله "لصوص الارضي" اليوم مع هذا الرجل هو امتداد لتاريخ أسود لسلفهم إبان عهد السلطنة حين كانوا يستلمون العطايا المخصصة لقبائلهم ويستأثرون بها، ويوزعون أجود الأراضي الزراعية في منطقة "الدلتا" لأنفسهم وحواشيهم تحت مسمى القبيلة.
"لقد ولّى زمن الجهل الذي كان يسمح لبعض المشايخ باستغفال أفراد القبائل. اليوم، الوعي القبلي والمجتمعي في أعلى مستوياته، ولن تمر ألاعيب المتلاعبين كما كانت تمر في السابق."
رسالتنا اليوم واضحة: إن شباب ال فضل وخاصة "المراقشة" يراقبون عن كثب كل ما يجري في منطقة "العلم".
حالة السخط الشعبي وصلت إلى ذروتها، وهناك مئات الشباب الذين ينتظرون "إشارة واحدة" لقلب الطاولة وإنهاء فصول هذه اللعبة الهزلية.
على لصوص الأراضي أن يدركوا حقائق ثلاث:
* الأرض ستضيق عليهم بما رحبت إذا ما هب الشباب،لحنايو ارضهم.
* الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأراضي العلم ليست للبيع أو التقاسم الودي.
* الإرادة القبلية قادرة على انتزاع الحق من أنياب العابثين.
سيعود الحق لأهله الحقيقيين، شاء من شاء وأبى من أبى. ولن تحمي العقود الورقية والاجتماعات المشبوهة أحداً حين تثور القبيلة لاستعادة كرامتها وأرضها.