آخر تحديث :الجمعة-10 أبريل 2026-09:51ص

بن لزرق.. حينما يضرب يوجع

الجمعة - 10 أبريل 2026 - الساعة 04:49 ص
د. أنور الصوفي

بقلم: د. أنور الصوفي
- ارشيف الكاتب


الحديث عن الإعلام مليء بالكلام، فالكل أدلى دلوه عن الإعلام فمن مادح للإعلام، ومنهم من قدح فيه، منهم من حذر منه، ومنهم من هدد به، ومنهم من رآه سلطة على كل السلطات، ومن بين هذا كله يبرز الإعلام كسلطة رابعة، أو كما أسميه أنا سوط السلطان أو سوط السلطات، فالإعلام هو السوط الذي تستخدمه السلطات أو يستخدم ضد السلطات، فيهز كيان الدول أو يثبت أركانها، يسقط الوزراء وأصحاب المناصب أو يلمعهم فيثبتهم كما يثبت المسمار لوح الخشب.


من بين الوسط الإعلامي يبرز اسم الأستاذ فتحي بن لزرق، فهذا الإعلامي عندما يتحدث يخاف المسؤولون منه كما تخاف العصافير من حومة الصقر، وعندما يضرب بن لزرق يكون ضربه موجعًا، لهذا تراه بضربة واحدة يزلزل الكيانات ويمزق التكتلات، فمقال منه أكبر من أكبر تجمع بشري، فالتجمعات تذهب ومقاله يبقى.


بن لزرق لا تعرف متى يضرب وكيف يضرب، فضربه في الوقت المحدد وفي الوقت المناسب، ولا يكون ضربه إلا صربًا مركزًا، لهذا عندما يضرب يكون مفاجئًا ويكون ضربه موجعًا، فتظل آثار ضربه ما دام المضروب حيًا، وكالعادة لا يضرب بن لزرق إلا حيثما يكون الضرب لازمًا، فضربه لا عداء فيه، ولكن ضربه ضرب علاج أو استئصال، فلله در هذا القلم حينما يكتب.