آخر تحديث :Thu-09 Apr 2026-10:17PM

ما بين غياب الدولة و ضعف القبيلة لودر تغرق في بحر الدماء المهدورة

الخميس - 09 أبريل 2026 - الساعة 08:44 م
جمال لقم

بقلم: جمال لقم
- ارشيف الكاتب


الذي انا متأكد منه و أجزم عليه يقينا هو أن عنوان مقالي لن يرض ممثلي الحكومة و مؤسساتها و لن يقبل به أيضا شيوخ القبائل و رجالها ، فرجال و مسؤولي الحكومة سيجزمون أن مؤسساتهم تقوم بواجباتها على أكمل وجه و لا تقصير من جانبها و في نفس الوقت ستؤكد القبائل و شيوخها ان القبيلة قائمة و شيوخها متواجدون ... إذن فمن هو المسؤول عن الإنفلات الأمني الغير مسبوق في العصماء لودر كما يحلو لأبن البرشاء ان يسميها في كتاباته ...؟!!


قبل يومان أشتدت الحمى بولدي الصغير و حين لم تأت الأدوية التي أحضرها له من الصيدليات بأية نتيجة فقد قررت أخذه إلى طبيب الأطفال بمستشفى لودر ، لكن واجهتني مشكلة فأخبار القتل و الفوضى في لودر خلال الأيام الماضية قد تصدرت الأخبار و وصل صداها إلى كل بيت في لودر و مناطقها ، و لذا فقد قررت ام العيال عدم مرافقتي بأخذ ولدنا للعلاج بحجة انه لو حدث إطلاق نار فإنها ستعيقنا اثناء الهرب او الإحتماء ، فمن كان يتخيل ان الأمور ستصل إلى هذه الدرجة ..


و بما أن الأمور قد وصلت إلى هذه الدرجة فإننا نتوجه إلى العقلاء و المشائخ و المثقفين و كل فئات المجتمع بالتحرك و عدم دفن الرؤوس في الرمال و الوقت وقت المواقف و أولها أن يطالب المجتمع و العقلاء و الإعلام بفرض هيبة الدولة و سلطتها و منع حمل السلاح و دخوله نهائيا إلى لودر و سوقها و اذا توفرت النوايا الحسنة من قبل السلطة فستمنع دخول السلاح و كلنا نتذكر ان طفل واحد في زمن الحوثة كان يمنع اي شخص من دخول اي سلاح للمدينة و تمتثل الجميع لذلك ..


ثاني بودي على قول المسيبلي رحمه الله أن تجتمع قبائل العواذل و لتكن البداية بقبائل لودر و محيطها و توقع ميثاق شرف و ملزم قبليا بعدم استخدام السلاح في المدينة و شوارعها على ان يتوسع ليشمل كافة قبائل العواذل و من يرتاد و يتسوق إلى المدينة من القبائل و المدن الاخرى ..


حفظ الله لودر و أهلها و لتبقى مدينة السلام