آخر تحديث :الخميس-09 أبريل 2026-10:17م

الإصلاحات المالية وإلاقتصادية معركة الرهان الأبرز للحكومة!

الخميس - 09 أبريل 2026 - الساعة 08:37 م
محمد حمود الشدادي

بقلم: محمد حمود الشدادي
- ارشيف الكاتب


وضع الحكومة الحالي لم يكن مُعقداً كما كان في الحكومات السابقة، وبإمكانية الحكومة من كسب الرهان وتحقيق النصر

في معركة الإصلاحات الإقتصادية والمالية الوطنية الشاملة،

فبرغم من تعقيد الأمور والأوضاع خلال فترة الحكومة السابقة (حكومة بن بريك) إلا إنها تركت أثراً إيجابياً ولو لم يكن بالحد الأدنى حيث شهد الوطن تحسُناً ملحوظاً في الإصلاحات الإقتصادية والمالية خلال تلك الفترة حين تم الإعلان عن الإصلاحات الإقتصادية الشاملة وأقرت الحكومة والبنك المركزي أواخر شهر يوليو 2025م بتلك الإصلاحات وما تلتها اجراءات تنفيذية من انخفاض للعملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، حيث تراجع الريال السعودي من ( 760- 425) وانخفض سعر الدولار من (2900- 1617) وما تلتها من عمليات نقص اسعار المواد الغذائيه والأساسية ومراقبة الأسواق و...، وما تلى تلك الفترة من اخفاق أو تحقيق لترجمة تلك الإجراءات الا انها تُعد بحسب المنظور الشعبي خطوات لا بأس فيها، ليبقى استكمال المشوار وخوض مضمار الإنجاز للحكومة الحالية (حكومة الزنداني) ونتمنى للحكومة ان تكسب الرهان الإيجابي لمعركة الإصلاحات المالية وإلاقتصادية، وامهاما فُرص متاحة لإحداث نهضة اقتصادية في مسار التعافي الوطني الشامل، ونتمنى أن لا تُخيّب آمال وتطلعات الشعب، وتظل الخطط الإقتصادية المتداولة إعلامياً دون تنفيذ وترجمة فعلية على أرض الواقع، ليصبح الحديث والحدث عنها إسطوانةٌ مشروخة أو كما يقول المثل الشعبي (ضرطة بسوق النخاسيين) !


فمسؤولية إنقاذ الوطن أو إخفاقه مرهوناً بنجاح الحكومة أو فشلها، وليست حكراً على طرف دون آخر، ولا يمكن تأجيلها بانتظار ظروف مثالية قد لا تأتي إطلاقاً،وقد لا تكون الظروف مناسبة مثلما هي حالياً ومن هنا، يتحول السؤال من البحث عن المسؤول إلى البحث عن الدور، ماذا يمكن لكل وزير أو مسؤول ان يفعل وينجز ، ليكون جزءً من المبادرة والحل ، قد لا يكون طريق التعافي سهلا وسريع الوصول والعبور اليه ، وربما لا تظهر نتائجه في المدى القريب، لكن ذلك لا ينتقص من ضرورته. فالأوطان لا تُبنى في لحظة، ولا تلتئم جراحها بقرار واحد، وفي النهاية، يظل مستقبل اليمن مرهوناً بالخيارات التي تُتخذ اليوم، والاستمرار في تنفيذ القرارات الاقتصادية والمالية، ولو بخطوات بطيئة، والعمل على استدامتها وترسيخها كنهج مؤسسي دائم، وتعزيز مبدأ المساءلة، والشفافية والرقابة ومنع أي ممارسات مخالفة للتشريعات والقوانين النافذة، كاجراءات تنفيذية وتحويلها إلى ركيزة اساسية لبناء اقتصاد مالي تنموي أكثر توازنا واستقراراً،

توجهات الحكومة العامة يُوحي بنوع ما من الأمل على سبيل المثال قيام وزارة

وزارة المالية بإطلاق برنامجاً مالياً لاستئناف الإصلاحات الإقتصادية والمالية يهدف إلى استئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الإقتصادية لإعادة بناء المسار المالي والاقتصادي للدولة، وقيام وزارة الصناعة والتجارة على إعداد خارطة طريق وطنية شاملة

لتنمية الصادرات، وتعزيز عدالة النظام التجاري الدولي، والعمل على تفعيل إدارة

مؤسسة ضمان الودائع والهادفة لإعادة بناء المنظومة المالية وتعزيز الثقة في القطاع المالي والمصرفي، كما جاء

في الاجتماع الخاص بمجلس إدارة المؤسسة برئاسة محافظ البنك المركزي اليمني... واجتماع صندوق النقد الدولي لإعادة الإقتصاد اليمني إلى طاولة ومجهر الرقابة الدولية، وغيرها من الإجراءات والترتيبات التي يعمل عليها الوزراء ومسؤولي المال والأعمال والاقتصاد كلاً في مهامه وتخصصه من أجل النهوض بالعملية التنموية اقتصادياً ومالياً وتنموياً وعلى المستوى المركزي والمحلي،وكما جاء في القرار رقم 11 لسنة 2025م بشأن الموافقة على خطة الإصلاحات الإقتصادية الشاملة وما تضمنته بنوده من معالجة الاختلالات القائمة في عملية تحصيل وتوريد الموارد العامة في المحافظات، وتعزيز الإيرادات المستدامة، والالتزامات الحكومية المطلوبة لتنفيذ ذلك،حيث تُعد هذه التوجهات والرؤى والقرارات جميلةٌ وهادفة ولكن الأجمل ان تُترجم وتُنفذ وتُحدث شي ملموس يستفيد منه الوطن والمواطن، وأن يتم تزمين العمل وتنفيذ الخطط وجعلها قابلة للقياس والأثر المطلوب، ومن آمن بالشي فليكن من صُناعه.