آخر تحديث :الخميس-09 أبريل 2026-10:17م

فتحي بن لزرق طقس ومناخ حياتنا

الخميس - 09 أبريل 2026 - الساعة 05:35 م
صالح العطفي

بقلم: صالح العطفي
- ارشيف الكاتب



تختلف معه وتتفق معه في كل طرحه وهذه سنن الحياة هو أنت في كل تقلباتك الحياتية لكنه يحمل العبء على عاتقه لوحده ، فيسب ويشتم ويمدح ويبجل ويرفع على الأكتاف ، ويرمى من عليائه ..تحبه وتكره فهو يعبر عن حالتك النفسية بقياس المناخ وليس لحالتك الطقسية الآنية والعابرة

به ما بك من عثرات في قوله وعقيدة فكره ، فهو لا يقف دائما في زاوية واحدة كما أنت تقبع في طقس يومك وفكرك الآني ..تقبحه لإنك تريده أن يقف في زاويتك وهو رجل زئبقي بطبعه فلا تتعب نفسك معه اقرأ له وابحث عن عقيدة هذا الوطن الضائعة والماسخة المتغيرة دوما كطقس بحر الظلمات .

اتركوا الصحفي فتحي بن لزرق يقول ما يشاء فهو يقول كل ما تقولون ينتقد الكل ويشيد بالكل ويعدل مزاجه كما تعدل أنت مزاجك في مشاكل هذا الوطن الكبيرة والمثيرة والمعقدة وهي دوما لا حل لها إلا بقربان من الدم المنداح منذ زمن بعيد جدا جدا ومنذ اليوم الأول لمولد الثورة والجمهورية .


اتركوا هذا الصحفي الصادق والكاذب ، والبرئ. المتهم ، والساقط والشامخ في كل طقس حياته وحياتنا ، فلا تقولوه ما تقولون فهو قد قال قبلكم ، فهو حالة ديمقراطية لديمقراطية هذا الوطن الذي يعالج نفسه ويصلح نفسه بالقتل ..أرأيت وطننا يقتل نفسه كي ينتصر !؟

لا تذموا فتحي بن لزرق بل ذموا أنفسكم فهذا الوطن صنيع أيدكم وطموحاتكم الكاذبة ودوما ما تدمرون الوطن كي تبنوه وهذا نقشكم المشوه وهذه حجارتكم وهذا هو بناؤكم المحطم ..

فتحي بن لزرق لم يحمل بندقية ولم يركب دبابة ولم يكن جنرال يأمر بالقتل منذ فجر كل البقر التي تسمونها ثورات مباركة وفتوحات عظيمة ..

فتحي بن لزرق ليس شيطانا ،بل هذا الوطن أصابته لعنة القتل ، فلا علاج يطيب هذا الوطن غير القتل والذبح والتقول ومهرجانات تصفق لهذا القائد الفاسد أو ذاك الأبلة .


فلا محالة إنك يوما ما صفقت له حين قال ما تريد ، فأنت كنت فتحي بن لزرق حين مدحت وحين ذممت .

فتحي بن لزرق ترمومتر هذا الوطن في كل أجوائه العاصفة و الممطرة ، الرعدية .



صالح العطفي