آخر تحديث :الأربعاء-08 أبريل 2026-10:43م

آه ما اطول هذه الليلة!!! .

الأربعاء - 08 أبريل 2026 - الساعة 07:11 م
عمر الحار

بقلم: عمر الحار
- ارشيف الكاتب


ربما تنهد العالم، بعبارة ابو عبدالله الصغير "آه ما اطول هذه الليلة" من الاعماق، ورددها في صمت رهيب بهذا المعنى او مايقاربه من القول في قلوب سكانه، خوفا من قيامة الرئيس الامريكي ترامب، على ايران، التي حدد قيامها في الثلث الاخير من ليلة الاربعاء، مما ضاعف من حالة الخوف عليها، لتعم دول العالم برمتها لا دول المنطقة فقط، في ظل تعتيم الاعلام الدولي عنها، عدى البعض من شذراته القاتمة عن خطورتها على اعادة رسم خريطة السياسة الدولية من جديد، واحكام القبضة الامريكية عليها، او بسطها وجعلها قابلة لمشاركة قوى دولية معروفة في صناعة تحديد معالم مستقبل العالم بعيدا عن مفاهيم الدوران في فلك ماكان سائدا في مراحل ثنائي القطب، التي افرزتها الحرب العالمية الثانية، ليحتكر كل قطب منها الشعوب، بفرض انماط من التفكير والسلوك في حياتها، مولدة حالة من القطعية مع الموروث الوطني للبعض منها.  

يحتبس العالم انفاسه في هذه الليلة، المليئة بالرعب الامريكي القاتل، بعد تصريح الرئيس ترامب الاشد قتلا لا رعبا لكل الشعوب، المؤمنة بنهاية الحروب الكونية، بعد كوارث الحرب العالمية الثانية، الخالدة مآسيها وندوبها في ضمير العالم وتاريخه، غير قادرين على استيعاب سيناريو نهاية الحرب الثنائية على ايران، في حالة مواصلة عنادها السياسي، بعدم الاستجابة للشروط الامريكية لايقاف الحرب، مالم علينا توديع الاحلام بحاضر ومستقبل يسوده الامن والسلام في الالفية الثالثة من التاريخ الكوني المعاصر.

وليلة سقوط ايران لن تكون كاليلة سقوط غرناطة، من كل النواحي والمقاييس، باعتبارها تأسيس لوحشية النظام الامريكي الجديد، القائم على بسط سيطرتها على النظم والموارد في دول المنطقة بصورة مباشرة، ان لم تكن المقدمة الاولى بتحقيق بشائر التوراتين الجدد، باقامة دولتهم الموعودة من الفرات الى النيل.

ومما زاد الخوف بلة بشارة الرئيس الامريكي، بغياب حضارة بالكامل عن الوجود، ولم يفند في تغريدة له اهي الحضارة الفارسية؟ ام الحضارة العربية الاسلامية؟، في سياق مبهم لها، رغم استطراده بالقول في خلاص ايران من نظامها القمعي الذي استمر 47 عاما.

وفي كل الاحوال سيظل الخوف سيد الموقف على كافة الصعد والمستويات، مالم ينبلج فجر اليوم بتاريخ جديد في حياة البشرية التي هز ترامب مضاجعها هذه الليلة، طاردا النوم من اجفانها المتورمة من الخوف، و الترقب الحذر من المجهول الامريكي القادم بعد ساعات قليلة.