آخر تحديث :الأربعاء-08 أبريل 2026-10:30ص

سقطرى.. ميثاق الوفاء ومنارة النماء

الثلاثاء - 07 أبريل 2026 - الساعة 11:56 م
د. عبدالحافظ الحنشي

بقلم: د. عبدالحافظ الحنشي
- ارشيف الكاتب


د. عبدالحافظ الحنشي


إن المتأمل في حال سقطرى اليوم، يدرك يقيناً أننا نقف على أعتاب مرحلة فارقة من تاريخها، حيث تشرق شمس البناء والازدهار برعاية كريمة وجهود دؤوبة من أشقائنا في المملكة العربية السعودية، الذين كرسوا طاقاتهم لرفد التنمية وتعزيز دعائم الاستقرار في ربوع هذه الجزيرة الطيبة.


غير أن هذا الوهج التنموي والخير القادم بقوة، قد أثار حفيظة المتربصين الذين لا يروق لهم رؤية سقطرى تنعم بالسكينة، فشرعوا يبثون سموم الفرقة ويدعون إلى مظاهرات جوفاء، متخذين من الشعارات الزائفة غطاءً لمحاولاتهم البائسة في خلط الأوراق وإغراق الجزيرة في وحل الفوضى والمشكلات.


إن الواجب يحتم علينا اليوم، ونحن نرى ثمار التعاون الأخوي مع التحالف تؤتي أكلها، أن نتحلى بأعلى درجات الوعي والبصيرة، وألا نترك مجالاً لمن يسعى لتبديد مكتسباتنا الوطنية أو جرنا إلى مربعات الصراع التي لا تخدم إلا أعداء الاستقرار.


إن سقطرى التي عرفها التاريخ واحةً للسلام وموطناً للألفة، تأبى أن تكون ساحةً لتنفيذ أجندات الهدم، ولن يزيدنا كيد الكائدين إلا تمسكاً بنهج البناء، والتفافاً حول كل جهد صادق يسعى لرفعة إنسان هذه الأرض وصون كرامته، ليمضي قطار التنمية في مساره الواثق نحو غدٍ مشرق يملؤه الرخاء، بعيداً عن ضجيج الفتن وأوهام المتربصين.


* أكاديمي بجامعة حضرموت - كلية التربية سقطرى