على الرصيف صادفت أحد الأصدقاء القدامى وكان قد التحق بالعسكرية منذ عام 2015 تقريبا ويحمل رتبة ملازم أول حسب قوله وبعد السلام والسؤال عن الحال طلب مني مساعدته في كتابة رسالة رسمية إلى أحد القيادات بخصوص موضوع يتعلق باللواء الذي ينتمي إليه
سألته ما الموضوع تحديدا؟
فأجابني وشرح لي ما يريد
فقلت له طيب أنت تتبع أي لواء؟
قال أنا تبع فلان
قلت له نعم أعرف أنك تبع فلان لكن ما اسم اللواء؟
قال قد قلت لك… اللواء حق فلان
قلت له تمام فلان هو قائد اللواء وهذا معروف لكن ما اسم اللواء؟ هل هو اللواء الثالث؟ أم اللواء 15 مشاة؟ أم اللواء 39 مدرع؟ أم اللواء الرابع حرس رئاسي؟ ماذا بالضبط؟
توقف قليلا وأخذ يحك رأسه ثم قال والله ما عندي علم… دعني أتصل بفلان وأسأله
اتصل بصاحبه فإذا بصديقه يجيبه بنفس الأسلوب اللواء حق فلان
فقال له أعرف لكن كم رقم اللواء؟
لنتفاجأ بأن الآخر كذلك لا يعرف
عندها أدركت أننا أمام حالة لا تتعلق بشخص أو اثنين بل تعكس واقعا مؤسفا قيادات وجنود وأفراد لا ينتمون للمؤسسة العسكرية بقدر ما ينتمون للأشخاص
وهنا تكمن المشكلة الحقيقية بل أحد أهم أسباب الفشل لأن الانتماء الصحيح يجب أن يكون للوحدة العسكرية وللمؤسسة وللقوات المسلحة ككيان وطني منظم لا للأفراد مهما كانت مواقعهم
فكل جندي وكل ضابط وكل قائد يجب أن يعرف موقعه داخل المنظومة وأن يعتز بانتمائه للوائه ووحدته لا أن يختزل ذلك كله في اسم شخص حتى وإن كان قائد اللواء
تحياتي
ناصر محمد حسين عشال