آخر تحديث :الأحد-05 أبريل 2026-10:20م

لهذا يُحب اليمنيون السعودية

الأحد - 05 أبريل 2026 - الساعة 11:40 ص
حسن غالب

بقلم: حسن غالب
- ارشيف الكاتب


حسن غالب


شاهدنا الحشود اليمنية الكبيرة التي خرجت في المحافظات المحررة من مليشيا الإرهاب الحوثية، تخرج في مسيرات ضخمة تهتف تضامناً ووفاءً للمملكة العربية السعودية الشقيقة ودول الخليج والأردن رفضًا للاعتداءات الإيرانية الجبانة.

وأنا أتابع ردود الفعل على المنصات الإلكترونية التي تشيد بالشعور اليمني المتضامن مع أشقائه على الرغم من الأوضاع الصعبة، تبادر إلى ذهني كتابة تفكيك مختصر للحالة اليمنية تجاه السعودية قد تكون مهمة للقارئ العربي.

يرى اليمنيون في المملكة العربية السعودية الشقيقة العمق الاستراتيجي على أكثر من صعيد، فهي الدولة الوحيدة في العالم التي تفتح أبوابها لليمنيين بدون تعقيد، وبدون فرز، وعلى هذا أصبحت المملكة العربية السعودية الوجهة الأهم لليمنيين للعمل والدراسة والاستثمار وهو ما ينعكس بشكل إيجابي واضح على الاقتصاد اليمني الذي ينزف منذ الانقلاب الحوثي على مؤسسات الدولة.

على المستوى السياسي تمثل السعودية الرافع الوحيد لمشاريع الاستقرار السياسي في اليمن، وقد رأيناها ترمي بثقلها الذي يعرفه العالم جيدًا لدعم الحكومة الشرعية اليمنية سياسياً وعسكرياً ، وتمنع الإنهيار الاقتصادي من خلال دعمها المستمر للدوائر الاقتصادية السيادية في الجمهورية اليمنية مثل البنك المركزي ومنح المشتقات النفطية والرواتب وغيرها من الإسهامات الإنسانية والإغاثية والمبادرات التنموية وإعادة الإعمار.

بالعودة للتاريخ كانت السعودية السند الدائم في الأزمات اليمنية المتعددة، نزعت فتيل الحرب الأهلية بالمبادرة الخليجية، ودعمت الحوار الوطني الشامل، وحينما استدعت الحالة اليمنية الدعم العسكري لم تترد السعودية وكانت الحليف الصادق للدولة اليمنية في مواجهة مشاريع الفوضى والانقلاب والطائفية.

خروج اليمنيون في مسيرات التضامن مع السعودية في المناطق المحررة لا يعني اختلاف شعور المواطن اليمني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، سيخرج اليمنيون في ملايين عملاقة في صنعاء المحتلة وإب وذمار وغيرها لو أمنوا بطش الإرهاب الحوثي المدعوم إيرانيًا، لأن الشعور اليمني تُجاه شقيقتهم الكبرى المملكة العربية السعودية واحد، ينبع من روابط القرابة والدم والمصير المشترك.

ستبقى اليمن وشعبها الصابر أوفياء لأشقائهم الذين وجدوهم سندًا لهم في الأيام الصعبة، وستبقى السعودية كما عهدناها شامخة قوية في وجه مشاريع الخيانة الصغيرة واعتداءات الغدر الجبانة.