في مشهد يعكس إرادة شعبية صلبة لا تعرف الانكسار، خرجت الحشود الحضرمية في مدينة المكلا لتؤكد أن صوت الشعوب لا يمكن إخماده، مهما بلغت أدوات القمع وشدته. فعلى الرغم من التحشيد العسكري الكبير الذي ضم أكثر من أربع كتائب مدججة بكافة أنواع العتاد، من مدرعات وأطقم عسكرية، في محاولة واضحة لقمع فعالية سلمية،الذي رح ضحيتها ثلاثة شهداء وعشرت الجرحى إلا أن أبناء حضرموت واجهوا ذلك بصدور عارية وعزيمة لا تلين.
لم تكن هذه الحشود تحمل سوى إرادتها الحرة وصوتها المطالب بحقوق مشروعة، لكنها وُوجهت بإجراءات أمنية مشددة، وحواجز عسكرية هدفت إلى منعها من التعبير السلمي. ورغم ذلك، أصر المشاركون على المضي قدمًا، متحدين كل وسائل القمع، وتمكنوا من كسر الحواجز والوصول إلى مواقع تجمعهم، في رسالة واضحة بأن إرادة الشعوب أقوى من أي قوة عسكرية.
يثير هذا المشهد تساؤلات مشروعة: لماذا كل هذا الخوف يارعاة من فعالية سلمية؟ وأي سلطة تلك التي ترتعب من صوت مواطنيها، فتوجه أسلحتها نحوهم بدلًا من حمايتهم؟ ففي المكلا، بدا واضحًا أن السلطة تعاملت مع الكلمة وكأنها تهديد أمني، واستخدمت القوة المفرطة في مواجهة مواطنين عُزّل، لا يحملون سوى حقهم في التعبير.
إن هذا الاستعراض العسكري لا يعكس قوة بقدر ما يكشف عن حالة من القلق والخوف من وعي الناس، ومن صوت لا يمكن شراؤه أو إخضاعه. فالقوة التي تمتلك ثقة شعبها لا تحتاج إلى مدرعات لقمعه، بل إلى الاستماع له والاستجابة لمطالبه.
كان الأجدر بهذه القوات أن تُوجَّه نحو من يهدد أمن البلاد واستقرارها، لا أن تُستخدم في مواجهة أبناء حضرموت. غير أن ما حدث يعكس خللًا في بوصلة المواجهة، حيث أصبحت إرادة الشعب هي الهدف بدلًا من حمايته.
وفي النهاية، أثبتت حضرموت أن الشعوب الحية لا تُرهبها القوة، ولا تُسكتها المدافع، وأن الصوت السلمي إذا ارتفع، فإنه لا يُقمع… بل ينتصر.فانا غليان الشعب سوف يرتفع يومن بعد يوم وسوف. يتخذ الخطوات المناسبة لرد ودفاع عن نفسة