د.وائل لكو
تدخلت المملكة العربية السعودية لحل الأزمة اليمنية منذ بدايتها ولعبت دوراً كبيراً لحل تلك الأزمة بتجميعها لفرقاء العمل السياسي وتقريب وجهات النظر أسفرت على التوقيع على المبادرة الخليجية التي كان من أبرز نتائجها : تسليم السلطة من الرئيس الأسبق علي صالح إلى نائبه عبدربة منصور ليشغل منصب رئيس الجمهورية لفترة انتقالية مزمنة يبدأ فيها حوار ينتهي بالأعلان عن دستور جديد يجمع شمل اليمنيين وفق مخرجات الحوار إلى دولة فيدرالية.
ومن غير المملكة السعودية القادرة على جمع اليمنيين وارغامهم على القبول بالمبادرة ،فالسعوديين يعلموا جيدا التعامل مع مراكز القوى في اليمن ولهم رجالهم المخلصين ،كما أن المملكة تعلم بخواص الساسة اليمنيين ونقاط ضعفهم امام المال فلم تدخر جهداً لإنهاء الأزمة في اليمن . ولكن هل انتهت الأزمة اليمنية ؟ وهل قبل اليمنيين بمخرجات الحوار والدولة الفيدرالية ؟
الأكيد أن الساسة اليمنيين المشاركين في الحوار اخدو المال وتركوا البلد للمؤامرات والدسائس والتدخلات الخارجية التي عصفت بالدولة ورمتها في المجهول الذي لم تخرج منه إلى اليوم ، والتدخلات الخارجية صورت لبعض المكونات السياسية قدرتها على الخروج على الدولة وفرض أجندتها حيث حاول الحوثي الخروج والتمدد الى عدن العام ٢٠١٥ م وكان طيران التحالف له بالمرصاد ،وعندما حاول حزب الإصلاح في العام ٢٠١٩م الدخول الى عدن كان طيران التحالف يضرب عناصره بقوة على مداخل عدن ، وعندما حاول الانتقالي الخروج من منطقته الآمنه والدخول إلى م/ حضرموت العام ٢٠٢٥ كان طيران التحالف يوجه ضرباته إلى عناصره مرغما تلك القوات على التراجع .
فالتحالف يعمل وفقا للمبادرة الخليجية التي سمحت له بالتواجد والتدخل في اليمن لحين انتهاء الأزمة اليمنية.
ولتعزيز هذا الحضور فعلى التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية القيام ببعض الإصلاحات التي تعزز من تواجده وتساعد في إيجاد حل نهائي للأزمة اليمنية يتمثل في الآتي :
١- العمل على إعادة تغيير إدارة الدولة وإبعاد العناصر القيادية التي اتبتث التجربة فشلهم.
٢- العمل على كسب المجتمع من خلال توفير الخدمات والمرتبات وسدادها بنتظام.
٣- توحيد سداد المرتبات لكل القطاعات المدنية والعسكرية بالريال اليمني والعمل على زيادة الرواتب للفئات الدنيا من الموظفين.
٤- عدم إيجاد فوارق بين موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري من خلال سداد بعض المرتبات بالريال السعودي لبعض القطاعات وحرمان قطاعات أخرى.
٥- العمل المباشر مع الحكومة اليمنية واعادة الثقة بينها وبين المواطن اليمني ولن يكون ذلك إلا بتنسيق الجهود واختيار عناصر قوية وذات مصداقية.
ان الدور السعودي يجب أن يتطور ولايعتمد على سفير ومعاونين بل يجب إعادة النظر والبحث عن مسؤول ينظم العلاقة من الأسرة المالكة لما لها من قوة ومكانة وإحترام في المجتمع اليمني يعيد الثقة بالدور الأخوي الصادق للملكة العربية السعودية.