آخر تحديث :الأربعاء-01 أبريل 2026-06:31م

أبين وتمثيلها في الحوار الجنوبي–الجنوبي: بين الحضور الحقيقي والتمثيل الشكلي رسالة للمحافظ

الأربعاء - 01 أبريل 2026 - الساعة 02:32 م
جهاد حفيظ

بقلم: جهاد حفيظ
- ارشيف الكاتب


في ظل الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي يبرز تساؤل مشروع يطرحه أبناء محافظة أبين هل ستكون أبين حاضرة بتمثيل حقيقي يعكس صوتها ومعاناتها أم أن تمثيلها سيأتي عبر أسماء لا ترتبط بواقعها الميداني.


هذا السؤال لا يأتي من فراغ بل من تجربة طويلة عانت فيها بعض المحافظات من تغييب أو تهميش لصوتها الحقيقي في محطات مفصلية. وأبين بما لها من ثقل نضالي وتاريخي وما قدمه أبناؤها من تضحيات تستحق أن تكون حاضرة في أي حوار يحدد ملامح المستقبل لا كحضور رمزي بل كشريك فاعل ومؤثر.


إن جوهر أي حوار ناجح يقوم على صدق التمثيل فالمؤتمرات التي تُبنى على اختيارات بعيدة عن الواقع غالبًا ما تنتج مخرجات لا تلامس احتياجات الناس. ومن هنا فإن تمثيل أبين يجب أن ينطلق من داخلها من كوادرها وقياداتها الموجودة على الأرض من أولئك الذين يعيشون تفاصيل الحياة اليومية ويدركون حجم التحديات التي تواجه المحافظة في مختلف المجالات.


كما أن إشراك الشخصيات التي تحظى بقبول مجتمعي وتملك خبرة ميدانية يعزز من مصداقية الحوار ويمنح مخرجاته قوة وقبولًا أوسع. أما الاعتماد على تمثيل شكلي أو فرض أسماء من خارج السياق المحلي فقد يؤدي إلى فجوة بين ما يُناقش في قاعات الحوار وما يعيشه المواطن في واقعه.


إن المرحلة الراهنة تتطلب قدرًا عاليًا من المسؤولية الوطنية والابتعاد عن أي ممارسات قد تعيد إنتاج الإقصاء أو التهميش. فالحوار الجنوبي–الجنوبي ليس مجرد فعالية سياسية بل هو محطة مفصلية يفترض أن تؤسس لشراكة حقيقية قائمة على العدالة والتمثيل المتوازن.


ومن هذا المنطلق رسالة نوجهها لمحافظ أبين الدكتور مختار الرباش الهيثمي الرجل الصادق والذي يحظى بشعبية واسعة من أبناء المحافظة عامة ونقول له في عهدك يتطلع أبناء أبين أن يكونوا حاضرين وبقوة في مؤتمر الحوار الجنوبي الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية ولا تسمح أن يمثل أبين من خارجها ونطالبه بأن تكون اليوم أبين جاهزة لتمثيل حقيقي على الأرض في هذا الحدث الهام والمصيري.