آخر تحديث :الأحد-29 مارس 2026-04:31م

خطير: غزو عسكري لإيران ب75الف جندي.. !

الأحد - 29 مارس 2026 - الساعة 10:33 ص
د.باسم المذحجي

بقلم: د.باسم المذحجي
- ارشيف الكاتب


بقلم: د.باسم المذحجي


أخر لقاء جمعني بالصديق الدكتور مراد هاشم مدير مكتب الجزيرة السابق ،و مراسلها حاليًا في واشنطن في مصلحة الهجرة والجوزات -عدن؛ بسبب مغادرته اليمن الى الولايات المتحدة بغرض استكمال دراسة الماجستير والدكتوراه.



الدكتور مراد هاشم قدم إحاطة البارحة الساعة" 9"بتوقيت واشنطن، وتعادل ال "3"بتوقيت القاهرة الكبرى، وال "3"بتوقيت العاصمة عدن.



_لقد تحدث بأن هناك سيناريوخطط لغزو جزيرة خارج" Kharg" المركز الرئيسي لتصدير النفط الإميركي ؛ والتحكم بمضيق هرمز ؛ وهذا يعني السيطرة على جزيرة قشم ، جزيرة لاوان، جزيرةفارسي؛ وجزيرة أبوموسى التي تعود ملكيتها للإشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة.



_في المقابل السيناريو الذي تحصلت على نسخه منه مختلف تمامًا من حيث الأهداف، والمضمون؛ حيث يذهب السيناريو الى توجيه البوصلة الإيرانية بعيدًا عن الخليج العربي عبر غزو بري عسكري لإيران ب75الف جندي ،حيث تم استدعاء فرقتين من القوات المحمولة جواً الأمريكية، وهما الفرقة 82 والفرقة 101، وتفيد التقارير بأنهما في طريقهما إلى المنطقة. وكذلك كتيبتان من قوات رينجرز التابعة للجيش الأمريكي. كما غادر لواء آخر من مشاة البحرية الأمريكية الولايات المتحدة متجهاً إلى المنطقة، لكن وصوله سيستغرق أسابيع. ومن المرجح أن يحل هذا اللواء محل أول قوة من مشاة البحرية تصل يوم الجمعة. ويبلغ إجمالي القوة العسكرية المشتركة 20 ألف جندي.وأفاد بعض الضباط العسكريين الأمريكيين السابقين" مصادر استخبارية" أنهم تلقوا معلومات تفيد بتجهيز فرقتين عسكريتين أمريكيتين تقليديتين للمشاركة أيضاً، أي ما يعادل 50 ألف جندي إضافي. وقد أعلنت 《 دول أخرى المشاركة أتحفظ عن ذكرهما》 انضمامهما إلى التحالف لشن هجوم، ليصل إجمالي القوة البرية إلى أكثر من 75 ألف جندي! من المستحيل أن ينزلوا في جزيرة خارك أو أي جزيرة أخرى في المضيق.



ويبدو بأن الدكتور مراد هاشم التقف ما تُواصل وسائل الإعلام الأمريكية الرئيسية نشر تقاريره، ومنها ما تفيد بأن قوة قوامها حوالي ألفي جندي من مشاة البحرية الأمريكية في طريقها بحراً على متن سفينة الإنزال الأمريكية "يو إس طرابلس"، قادمة من آسيا إلى الخليج العربي. وإذا صدّقنا هذه التقارير، فإن الولايات المتحدة تعتزم غزو إيران بكتيبتين فقط من مشاة البحريةوهذا محظ بروباغندا. وكأن سيناريو أخر يرتكز على استهداف برامج الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية. بمجرد بدء المواجهة، يمكن التعامل معها بالطرق التقليدية عبر الضربات الجوية، فإذا تطلب الأمر 12 جنديًا لكل مخبأ، فسنرسل 24 جنديًا لكل مخبأ.



أما الأمر السيناريو الآخر فهو مضيق هرمز. تكمن ورقة إيران الكبرى على الساحة الدولية في قدرتها على إغلاق المضيق، لفترة من الزمن، مما يُزعزع استقرار الاقتصاد العالمي.



_لكن السيناريو الدقيق والذي اتحمل مسؤولية بأن الهجوم البري الفعلي سيكون عبر 3 محاور:



1.من الموصل الكردية في شمال شرق العراق،



2. ومن أستارا في أقصى جنوب أذربيجان المتاخمة لإيران، لا تتجاوز المسافة إلى طهران 200 ميل في كلتا الحالتين.



3.قد يتمكن الأكراد والأذربيجانيون من السيطرة على جزء كبير من شمال غرب إيران، حيث تعيش أعداد كبيرة من الأكراد والأذربيجانيين. ويمكن للقوات المشتركة من الأكراد والأذربيجانيين وقوات رينجرز الأمريكية وقوات المظليين الأمريكية أن تغزو إيران.



4.بعد ذلك، قد تنزل فرقتان كاملتان من الجيش الأمريكي في قاعدة إنجرليك أو الموصل في كردستان العراق، ثم تعبران إلى إيران لتقديم دعم مدرع ثقيل للغزو.





إنها حرب غزو بري أمريكية تُشنّ في ظلّ إنفاق دفاعي أمريكي يبلغ 1.1 تريليون دولار (بالإضافة إلى 200 مليار دولار أخرى طلبها وزير الدفاع هيغسيث، و400 مليار دولار أخرى طلبها ترامب نفسه)، وناتج محلي إجمالي أمريكي لا يتجاوز 0.7% في الربع الأخير، وديون وطنية تتجاوز 39 تريليون دولار، وتُكلّف 1.2 تريليون دولار كفوائد! لم يعد بإمكان الإمبراطورية الأمريكية تحمّل تكاليف الصراعات العسكرية المباشرة والغزوات الباهظة.



استعدوا! إنه تكرار لما حدث في عام 2003. لكن هذه المرة ستكون العواقب الاقتصادية والسياسية أكثر اضطراباً وأصعب خصوصا وإيران تهيمن عليها سلاسل جبلية شاهقة وأحواض قاحلة شاسعة تُوجه الحركة نحو "مناطق قتال" متوقعة. صُممت دبابات القتال الرئيسية الحديثة، مثل دبابة إم 1 أبرامز، لخوض حروب "الأسلحة المشتركة" في تضاريس مفتوحة نسبيًا. حتى ناقلات الجنود المدرعة ومركبات قتال المشاة ستواجه صعوبة في هذه التضاريس الوعرة. ستكون هذه، حرفيًا، عملية برية.



بدلاً من مواجهة القوات الأمريكية والإسرائيلية في معركة مباشرة، ستستخدم القوات الإيرانية (وخاصة الحرس الثوري الإيراني) فرقاً صغيرة متنقلة مسلحة بذخائر متسكعة (مثل شاهد-136) وأنظمة دفاع جوي محمولة على الكتف (MANPADS) لقطع خطوط الإمداد.


علاوة على ذلك، شيدت إيران "مدن صواريخ" وقواعد طائرات مسيرة تحت الأرض واسعة النطاق في أعماق جبال الحجر الجيري والجرانيت، ما يجعلها محصنة عمليًا ضد الضربات الجوية التقليدية. كما تُعدّ هذه المخابئ من بين أكثر البنى التحتية العسكرية تطورًا وإخفاءً في العالم، إذ صُممت خصيصًا لتمكين تكتيكات "الاختباء والضرب والاختفاء".


على الساحل، تسمح التضاريس الوعرة الممتدة حتى خط الشاطئ بصواريخ كروز "مخفية" مضادة للسفن ومدفعية ساحلية متنقلة، مما يجعل عمليات الإنزال البرمائي - وهي المقدمة المعتادة لحرب برية - محفوفة بالمخاطر للغاية.



وبالتالي فإن المعلومات الواردة عن نية استخدام هيغسيث وترامب والقادة العسكريين قنايل نووية، كماحدث في اليابان بالفعل، فستكون هذه مذبحة للحرس الثوري الإيراني في طهران ولبنان وبغداد وصنعاء . نأمل أن تتمكن إيران من التفكير مليًا في مآلات الحرب التي ستضرب الجغرافيا التي تسبطر عليها أووتديرها او تربطها علاقة جوار لذلك ستحتاج الولايات المتحدة إلى احتلال مساحة كافية من الأرض في الداخل الإيراني لمنعهم من إغلاق مضيق هرمز واستهداف السفن وقواعدها في المنطقة.



هل يمكن الولايات المتحدة فعل ذلك؟نعم طالما


أفضل مكان لخوض الحرب هو"أرض العدو ". يجب نقل المعركة إلى أرض العدو، وترك الدمار هناك. وهذا ما تفعله الولايات المتحدة في كل مرة. فقد نقلت المعركة إلى قلب العدو، اليابان، في الحرب العالمية الثانية، وألقت عليها قنابل ذرية، وانتهت الحرب سريعًا.



لم تعانِ الولايات المتحدة قط من ويلات أي حرب، فكل الدمار يقع في أماكن أخرى. لذا، فإن الولايات المتحدة سعيدة بخوض حروب متواصلة. قبل نشر قواتها البرية، كانت قوتها الجوية المتفوقة تُلحق أكبر قدر من الضرر بالبلد الذي تنوي غزوه. تقصف عشوائيًا في المنطقة قبل دخول قواتها البرية ساحة المعركة، بهدف القضاء على أي مقاومة، ما يجعل تحرك القوات البرية آمنًا نسبيًا. هذه هي الطريقة المعتادة للعدوان الأمريكي. تبدأ المشكلة عندما تتحول قواتها البرية إلى أجسام ثابتة. في الجو، هي عمليًا منيعة أو لا تُقهر إلى حد كبير، لكن الوضع يختلف على الأرض عندما تصبح مجرد قاعدة ثابتة. حدث هذا في العراق وأفغانستان وفيتنام. مع ذلك، حتى في تلك الحالات، كان التأثير على الولايات المتحدة ضئيلًا للغاية لأن أراضيها كانت معزولة إلى حد كبير.





بالفعل إيران أكبر من العرلق وأفغاتستان ثلاث مرات ، وصحيح تمتلك طوبغرافية منيعة، لكنها مع الأسف تحاط بالعراق وأفغانستان التي سبق واحتلهتهما الولايات المتحدة، ومهدده بالسيناريو الياباني نتيجة وجود طوبغرافية قوية ،وغرفة عمليات للحرس الثوري الإيراني خارج الحدود الإيرانية.



باحث استراتيجي يمني.

ماجستير إدارة مخاطر استراتيجية.

دكتوراه في النوع والتنمية.