آخر تحديث :الأحد-29 مارس 2026-04:41م

حين تتشابه المشاريع… يسقط الوطن

الأحد - 29 مارس 2026 - الساعة 09:31 ص
د. هزم أحمد

بقلم: د. هزم أحمد
- ارشيف الكاتب


اليمن.... أولاً ..

في اليمن لم تعد الأزمة في تعدد الأطراف، بل في تشابه الغاية واختلاف الأقنعة؛ فالجميع يرفع شعارات كبرى، لكن المحصلة واحدة: صراع على السلطة أكثر من كونه سعيًا لبناء دولة. الحوثي، والإصلاح، والانتقالي—رغم تباين الخطاب—التقوا عند نقطة خطرة، وهي تقديم المشروع الخاص على حساب الوطن، فكانت النتيجة إطالة أمد المعاناة وتآكل ما تبقى من مؤسسات.المشكلة لم تكن يومًا في الكلام عن الفساد، بل في من يمارسه حين تتاح له الفرصة؛ فكم من جهة صرخت ضد الأخطاء، ثم أعادت إنتاجها بصورة أشد، وكأن الهدف لم يكن الإصلاح بل استبدال المواقع.وفي ظل هذا المشهد، يظل المواطن هو الخاسر الأكبر، بينما يعيش كثير من صُنّاع القرار بعيدًا عن وجعه، منفصلين عن واقعٍ يزداد قسوة يومًا بعد آخر، ما يجعل الفجوة بين القول والفعل أكثر وضوحًا.وهنا تحضر القاعدة الحاسمة: “إذا وُسِّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة”، فهي ليست مجرد حكمة، بل توصيف دقيق لما يحدث حين تُدار الأوطان بعقلية الولاء لا الكفاءة.اليمن اليوم لا تحتاج إلى شعارات جديدة، بل إلى رجال دولة حقيقيين، يُدركون أن الشجاعة ليست في السيطرة، بل في إنقاذ وطنٍ يوشك أن يفقد توازنه.