آخر تحديث :الجمعة-27 مارس 2026-11:55م

تحية للكابتن آلاء " :ماذا بعد صدمة المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلية الى العالم العربي والمسلم ؟

الجمعة - 27 مارس 2026 - الساعة 09:26 م
د.باسم المذحجي

بقلم: د.باسم المذحجي
- ارشيف الكاتب


تفاجأت من ردود البعض، وتعليقهم على مقالي المنشور بعنوان صدمة استراتيجية للعالم العربي والمسلم" إيلا واوية المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي هي عربية مسلمة"، والذي نُشر على المنبر الإعلامي رقم "1" مؤسسة عدن الغد ،وماشابها من سوء لبس، وفهم لسردية الأفكار التي أردت طرحها، ولمزيد من التحليل والرأي الاستراتيجي ،ونزولًا عند رغبة البعض ،فقد قُمت بإضافة هذا العمل براءة للذمة.

أولًا: الكاتب الباحث ؛وظيفته تقديم المعلومة والحقيقة، وحتى إن لم تروق له، أو تروق للمتأدلجين، والمتشددين، والمتأيرنين الذين يظنون أن الدين خلق لهم ،وصُمم على مقاسهم.

ثانيًا: عن قناعة تحليلةعن الكابتن " إيلا" ، فإنهاليست مشروع استخباري كمايتوهم بعضكم، لكنها أنموذجًا للذي يقدم ولاءهُ للوطن الذي يعيش فيه على دينهِ، وهذه الجزئية تجعل تُراب الأرض الذي تعيش فيه فوق كل الإعتبارات؛ فالوطن هي الأرض المشتركة التي نعيش فيها، ونضحي بأرواحنا ودمائنا لأجلها،وبغض النظر عن عرقنا أو لوننا أو جنسنا أو ديننا.

ثالثًا: اسمها الحقيقي؛ 《آلاء》 ؛هو اسم علم مؤنث عربي يعني النعم الكثيرة التي لا تُحصى، وهو جمع كلمة "نِعمة" أو "آية". ذكر الاسم في القرآن الكريم (فبأي آلاء ربكما تكذبان)، ويُعد من الأسماء المحبوبة والمباحة شرعاً. تتميز حاملة هذا الاسم غالباً بصفات الصبر، طيبة القلب، وحب الجمال والأناقة.و لقد لوحظ بتغيير اسمها الحقيقي الى اسم أخر بمدلول 《عبري》، وهذا يؤكد صحة فرضيتي، بأنها ليست مشروع استخباري بقدر ماهي أنموذجًا للولاء الوطني وحب الوطن.

رابعًا: اختلفنا معها اطأو اتفقنا، لكنها في نهاية المطاف، وإن كانت تعمل لصالح بلد آخر" إسرائيل" يحتل بلد عزيز وغالي علينا " فلسطين"، لكنها أي الحقيقة المرة نشرت مقطع فيديو مسجل خلال شهر رمضان جاء فيه : 《في رمضان الله لايسأل كم صمت، بل ماذا فعل قلبك، هل أصلحت أم حرضت ؟هل جمعت أم فرقت؟

رمضان ليس امتحان الجوع، بل امتحان الضمير والناجح ولمن خرج إنسان أفضل." رمضان كريم".》.

خامسًا: نشرت مقطع فيديو آخر تقول فيه : 《عندما نكون تلميذ ملالي تفقد البوصلة، وتفقد كل حرمة لبيوت الله، لاترى في بيوت الله قدسية، بل فرصة .هكذا يتصرف حزب الله و البقية، إنهاعقيدة ولدت في طهران ،تحول دور العبادة الى منصات حرب،إنهم لايحموا بلدانهم بل يختبئون خلف بلدانهم، إنهم يختبئون خلف المدنيين والأطفال ليحموا أنفسهم.

الحيقية المؤلمة والأشد إيلام بأنها عىلى صواب، ولانستطيع الرد عليها، والأشد إيلام ومرارة ؛بأن شريحة واسعة من العامة والمثقفين، لايفرقوا بين التطرف في الولاء للوطن الكبير عن الولاء للمعتقدات والأيديوجيات المتطرفة الضيقة،و التي لاتمثل رقم أمام " الوطن الكبير".

سؤال المليون اليوم؛ لماذا بلع الملتحون والمتأيرنون والمتشدددون السنتهم أمام 《كابتن آلاء》 ، ولم يجرؤوا على التعليق عليها؟ السبب بسيط ؛لأنها نسفت قلب مشروعهم الأيديولوجي الضيق، ولوكان ولاءهم للوطن الكبيركما تفعل هي، لكانوا أردوها بلارقم من أول ظهور إعلامي لها.

عاش اليمن الكبير؛

والله من وراء القصد.