كتب/ د. عبدالحافظ الحنشي
في مثلِ هذا اليومِ الأغرّ، والسادسِ والعشرين من مارسَ الأبرّ، انطلقت "عاصفةُ الحزم" كالصاعقةِ في دياجيرِ الظلام، لتُنهيَ عهداً من الغدرِ والخصام، وتُشرقَ بآمالِ النصرِ والسلام.
يومَ أن ضاقَ باليمنِ الفضاء، واستشرى في أرجائهِ أهلُ البغاء..
يومَ أن ظنَّ الحوثيُّ أن البلادَ قد خضعت، وأن شمسَ العروبةِ قد غابت وما طلعت؛ حينَ زحفَ بسوادهِ نحو "عدن" الأبية، يبتغي وأدَ الكرامةِ والروحِ العربية.. في تلك اللحظةِ الحرجةِ والنازلةِ الصعبة، جاءَ الردُّ حاسماً، والجمعُ حازماً، والقرارُ جازماً.
فهبّتْ لنجدتنا خيولُ الأشقاء، وحلّقتْ في سمانا صقورُ الوفاء..
تحالفٌ عربيٌّ أشمّ، باركهُ الباري ولمّ بهِ الشملَ والهمّ، تقوده بـحكمةٍ واقتدارٍ المملكةُ العربيةُ السعودية، فكانت هي السندَ والمدد، والذخرَ والاعتضادَ في الشدةِ والجلد.
وبفضلِ اللهِ ثم بفضلِ هذا الحزمِ الصادق:
رُدَّ كيدُ البغاةِ في النحور، وأُشرقتْ في القلوبِ شموسُ السرور.
تحررت "عدن" من القيدِ والأصفاد، واستعادَ اليمنُ هيبتهُ في كلِّ واد.
وبقيَ العطاءُ السعوديُّ نهراً لا يغور، يبني ما هدمهُ الجهلُ والجور.
فيا مملكةَ الخيرِ والشهامة، ويا مأرزَ العزِّ والكرامة..
شكراً ليدٍ تمتدُّ بالبناءِ والإخاء، وشكراً لقلبٍ ينبضُ بالصدقِ والوفاء. ستبقى "عاصفةُ الحزم" وساماً على صدورنا، وشاهداً على أنَّ الحقَّ لا يضيعُ ما دامَ خلفهُ أوفياءُ العروبةِ وبواسلُ الفداء.
*أكاديمي بجامعة حضرموت - كلية التربية سقطرى