آخر تحديث :الخميس-26 مارس 2026-10:40م

لردع الاعتداءات الايرانية حان قطع ذراع نظام ملالي طهران باليمن

الخميس - 26 مارس 2026 - الساعة 06:53 م
علي عميران

بقلم: علي عميران
- ارشيف الكاتب


تمر المنطقة العربية اليوم بمنعطف تاريخي لا يقبل الرمادية في المواقف، ولا التردد في اتخاذ القرار إن مشروع "تطويق المنطقة العربية عبر الأذرع والميليشيات التابعة لنظام ملالي طهران ميلشيات الحوثي الايرانية والحشد الشعبي بالعراق وغيرها قد وصل إلى ذروة خطره، وتحول من تهديد محلي إلى طعنة مسمومة في خاصرة الأمن القومي العربي والملاحة الدولية


وهم التهدئة وكلفة التأجيل


لقد أثبتت التجارب المريرة أن سياسة "تأجيل الصراع" مع جماعات مؤدلجة عابرة للحدود لم تزدها إلا تغولاً هذه الميليشيات لا تؤمن بالسلام إلا كاستراحة محارب لإعادة التموضع وتخزين السلاح المنفلت لذا، ولعلنا سمعنا وتابعنا تهديدات قادة ميليشيات الحوثي الارهابية وتلويحها بالتصعيد العسكري باليمن وضد المملكة العربية السعودية والتي اتتت بعد تصريحات وتهديدات سابقة من نظام طهران بتحريك اذرعها بالمنطقة من خلال استهداف الملاحة الدولية في البحر الاحمر ومضيق باب المندب فإن الدعوة اليوم لمجلس القيادة الرئاسي والأشقاء في دول الخليج العربي لسرعة اتخاذ "القرار الحاسم" ليست مجرد خيار عسكري، بل هي ضرورة وجودية لحماية مستقبل الأجيال.

إن التصعيد الأخير في لغة التهديد الحوثية، والتلويح باستهداف الداخل اليمني والعمق في المملكة العربية السعودية، لم يأتِ من فراغ؛ بل هو صدى واضح للتوجهات الإيرانية التي تستخدم أذرعها في المنطقة كأوراق ضغط استراتيجيةهذه التهديدات، التي تمتد لتطال الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تؤكد أننا لا نواجه طرفاً سياسياً يبحث عن شراكة وطنية، بل نواجه مشروعاً وظيفياً يرهن أمن اليمن واستقرار المنطقة بالكامل لصالح أجندات إقليمية توسعية


وحدة البندقية.. الممر الإجباري للخلاص


إن نضج الظروف الإقليمية والدولية الحالية يوفر نافذة استراتيجية قد لا تتكرر فالتنسيق العالي والمستمر بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، يضع الجميع أمام مسؤولية تاريخية. إن "وحدة البندقية" تحت مظلة وطنية واحدة هي الرد الوحيد القادر على إنهاء عبث الأجندات الإيرانية وتثبيت هوية اليمن وانتمائه العروبي


استعادة الدولة وتأمين المنطقة


المعركة التي يخوضها اليمنيون اليوم ليست دفاعاً عن جغرافيا فحسب، بل هي معركة لاستعادة الدولة المخطوفة وحماية السلم الإقليمي إن تجفيف منابع تمويل هذه الجماعات الإرهابية وشل قدرتها العسكرية هو الضمان الوحيد لاستقرار العملة، وتدفق المساعدات، وإعادة بناء المؤسسات التي دمرها الارتهان للخارج


إن المعركة لابد منها، والهروب من كلفة المواجهة اليوم سيعني دفع أثمان مضاعفة غداً لقد حان الوقت لقطع اليد التي تعبث باستقرارنا، والتحرك وفق رؤية عسكرية وسياسية موحدة تضع مصلحة اليمن والمنطقة فوق كل اعتبار