آخر تحديث :الأربعاء-25 مارس 2026-10:16م

الموت القادم من الغرب

الأربعاء - 25 مارس 2026 - الساعة 05:55 م
عبده المخلافي

بقلم: عبده المخلافي
- ارشيف الكاتب


اليوم الطغيان يبدع في ممارساته لفنون الإبادة والاستئصال

ورفع شعار انا الأعنف انا الاقوى

اليوم يجب ان ندرك بان من يأتينا من الغرب لم يأتينا حاملا لقانون العدالة الدولية

بل أتى رافع مسيرات الحملات الصليبية

والموقف الصح اليوم ان نقول اللهم اهلك الظالمين بالظالمين

ما يتوجب على الدول العربية والإسلامية أن يكون تفكيرهم

قريب من تفكير الأعداء اليوم اسرائل كانت تستطيع أن تعيش حاضر أمن لكنهم يخوضون الحروب من أجل المستقبل الأمن كما يزعمون

فبرغم احتكام العرب لمجلس الأمن الدولي المسير من قبل امريكا واسرائيل طوال عقود ورغم الممارسات التي تمارسها اسرائل وتستنكرها الشعوب الغربية قبل العربية

إلا أن العرب لن ينجروا إلى أي صراع معهم

فالغرب يدرك بانه لا يوجد اي نسبة للخطورة لكنها الأطماع والتخلي عن حفظ الحقوق وصون الحريات

فنتائج حرب الحاضر هي التي ستحدد خارطة المستقبل

فحروب استعادة الحقوق أو الحفاض على المنجزات لم تعد في

قاموسهم

اليوم العالم رحل النظام الدولي والقوانين والمواثيق وصار يعبش لحضة الفوضى

الفوضى و السيطرة والنفوذ اليوم الدول العظمى تخلت عن الأقنعة بعد أن سيطرة على غرف تحكم الكيمرات والمراقبة في الكثير من الدول

وبعد قراتهم للحروب الصليبية وإعادتها بأشكال تتناسب مع العصر الحديث والتكنلوجيا المتطورة

اليوم استطاعة اسرائل القول بأن ترمب ناطق رسمي في وزارة الحرب لديها

فكل شعب شجاع وكل دولة متماسكة وغنية بمواردها وتسير في طريق النهضة ستصبح هدف لهم أنهم اليوم يفرضون المعركة فرض

حتى ولو كانت مآذن المساجد محاطة بحمام السلام

حتى ولو اثرنا السلام المعارك القادمة معارك اطماع ونفوذ

لقد اعدوا لمعركة اليوم وغدا وبعد غد من وقت مبكر

فما تبقى اليوم من جسد الامه الإسلامية والعربية يجب أن يصان ويحمى

اليوم يجب ان تجهز ارض المدد وجيش المدد بما يتناسب مع طبيعة المعركة فمعارك اليوم لا ينتصر فيها الا المحترفين تدريبا واعدادا وتصنيعا لم نعد اليوم بحاجة للخيول التي تصهل

اليوم المعركة هي الرمي هي الصواريخ والطيران والمسيرات والغواصات

المعركة هي الجندي المنتمي لوطنه وعروبته الجندي الذي يامم وجه صوب المسجد الحرام

فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ

أن العدو لا يخاف من الجماعات والفصائل المتطرفة فخطرها اني ومحدود وهو من يديرها بالريموت

أنه يخاف من الاعتدال من الوعي من النمو من النهوض من التوحد من الاعداد من التخطيط

المعارك الجانبية اليوم التي تشعل هنا وهناك مخطط لها من قبل الأعداء

فيجب ألا يسمح لمثل هذه الجماعات أن تمزق وتمهد وتعبد الطرق لا عداء الامه

فالضحية فقط من يبحث عن الأعذار أما القائد فهو من يصنع النتائج

أن حروب اليوم تشبة منية الجوال اي المطلوب الاستجابة السريعة والنهوض والجاهزية أما من عمد لتصميت المنبه فإنه لن يفيق

وفي أحسن الأحوال سيدخل في موت سريري

فضروري من اتخاذ خطوات حثيثة لإعادة التوازن وصون البقا الامن

فهناك احداث تفرض عليك الرد الفوري حيث لا يوجد وقت للتفكير بتأتنٍّ.

رغم مراعات اتخاذ القرار بطريقة إبداعية وتجنب حقول الألغام خاصة وأن الخصم يجيد لعب القمار والشطرنج

فالتفكير السريع هو ما نفعله تحت ضغط مرور عقارب الساعة

وقد يراد يمكث القائد ما يريده الجندي بالحث

لقد عمد الخصم إلى إعادة البرمجة للأدمغة وإعادة ضبط المصنع للكثير من القادة المحسوبين على الامه العربية والإسلامية

لنتخيل حجم المأساة وإلى ما ستؤول إليه الأمور في حين الاستمرار على وضعية الشتات.

اليوم وبسبب الشتات استطاع الخصم أن يضعنا على حافة الخطر

ففي الوقت الذي رحل فيه النظام العالمي لم تعد الشعوب بحاجة إلى العدالة وتحقيق الرفاهية فقط بل باتت الأمة بحاجة إلى من يحميها من تتار العصر فالقرب الزائد اليوم من الاعداء لم يعد امنا اليوم الامة كرجل لدغه ثعبان وبدل ان يتجه للعلاج مشغول بالتبرير والشرح للثعبان بانه لا يستحق اللدغ الغرب اختار ايران منذو عقود لتلعب دور الشرير واليوم يريد ان يقزم هذا الشرير لكي يطلب منه ادوار اكثر شر تجاه المنطقة ومن اليوم وصاعد لم يبقى العالم هاديا كما كان

العالم لا يحتاج إلى المزيد من "المدراء"، العالم يصرخ طلباً المزيد من "القادة" الملهمين

عامل نظافة في "ناسا

سأله زائر: "ماذا تفعل هنا؟

فأجاب: "أنا أساعد في إرسال البشر إلى القمر !

هذا هو القائد الذي لا يملك منصبا اليوم المنطقة بحاجة الى الملائيين

من القادة بدون مناصب الذين يرسلون المسيرات الى السماء

ومثلهم ممن يحملون المناصب

فاللقب يزول مع التقاعد.. لكن الأثر يبقى للأبد