آخر تحديث :الأربعاء-25 مارس 2026-10:17م

هل سنرى أنور السادات في طهران؟.

الأربعاء - 25 مارس 2026 - الساعة 03:22 م
عبدالرب السلامي

بقلم: عبدالرب السلامي
- ارشيف الكاتب


إيران بعد هذه الحرب بحاجة إلى قائد مثل أنور السادات، الذي قاد مصر بعد حرب 1967م، وانقذها من الانهيار، وقاد تحولات كبرى في نظامها السياسي، قطعت صلتها بالمعسكر الاشتراكي، وأنهت النهج الناصري في تصدير الثورة، وأعادت دمج مصر العظمى في مجالها العربي.


إيران اليوم بحاجة إلى استلهام تلك التجربة؛ قيادة إصلاحية من داخل النظام تحافظ على الدولة الإيرانية من التفكك، وتقود تحولات في النظام السياسي: تنهي نهج تصدير الثورة، وتدمج إيران في مجالها الإقليمي، كدولة طبيعية متصالحة مع جوارها العربي والإسلامي.


هل سنرى مثل تلك القيادة في طهران؟.

الإجابة ليست سهلة، في ظل نظام يرى نفسه نائبا كونيا عن صاحب الزمان، لكنها ليست مستحيلة. فإيران، كغيرها من الحضارات العريقة، تمتلك قابلية للتحول بعد الأزمات، غير أنها ترفض أن يتم ذلك تحت النار.


هذه المعادلة يفهمها العقل الغربي جيدا. فهل سيستفيد منها ترامب، أم سيمضي خلف خيار الحرب الصفرية كما يريدها نتنياهو؟!.


التيار الإصلاحي داخل النظام هو المرشح لقيادة التحولات. يتداول البعض أسماء مثل: الرئيس مسعود بازشكيان، والسابق حسن روحاني، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.. وغيرهم.

لكن جوهر المسألة لا يتعلق بالأشخاص بقدر ما يرتيط بمدى وصول مؤسسات النظام الصلبة إلى مرحلة الإنهاك القصوى التي تجعل التخلي عن الإيدولوجيا خيارا تفرضه ضرورات البقاء.