آخر تحديث :الأربعاء-11 مارس 2026-09:56م

المحافظ أحمد غالب المعبقي… صراع من أجل استقرار الريال اليمني

الأربعاء - 11 مارس 2026 - الساعة 05:38 م
صبري سالم بن شعيب

بقلم: صبري سالم بن شعيب
- ارشيف الكاتب


في زمنٍ تتقاذفه الأزمات الاقتصادية وتنهشه أيادي المضاربين وتجار العملة، يبرز دور البنك المركزي اليمني بقيادة المحافظ أحمد غالب المعبقي كخط الدفاع الأول عن استقرار العملة الوطنية وحماية قوت الشعب. فالمعركة اليوم لم تعد مجرد أرقام في سوق الصرف، بل هي معركة وجودية بين إرادة الدولة في فرض القانون وبين رؤوس الفساد الذين اغتنوا على حساب المواطن البسيط.


التحدي الأكبر: شح العملة الوطنية

شهدت السوق المصرفية في الفترة الأخيرة شحًا غير مسبوق في العملة الوطنية، نتيجة احتكار البنوك وشركات الصرافة لكميات ضخمة من النقد المحلي، ما أدى إلى تعطيل حركة التداول الطبيعية. هذا السلوك غير القانوني كان من المفترض أن يقابله ارتفاع في قيمة الريال مع تدفق المنح المالية المقدمة لليمن، إلا أن المضاربين عملوا على إبقاء السعر ثابتًا، ضاربين بمصلحة الشعب عرض الحائط.


قرار الضخ… خطوة إنقاذية

جاء قرار البنك المركزي بضخ العملة الجديدة فئة (100) كخطوة إنقاذية لتوفير السيولة وإعادة التوازن إلى السوق. هذا الإجراء لا يعني إضعاف قيمة الريال، بل على العكس، يعزز من قوته عبر تسهيل التداول بالعملات الصغيرة وضمان استمرار الحركة الاقتصادية اليومية.


المحافظ في مواجهة الفساد

المحافظ أحمد غالب المعبقي يخوض اليوم معركة شرسة ضد المضاربين وتجار الأزمات، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا: حماية الريال اليمني وصون كرامة المواطن. إن هذه المواجهة ليست سهلة، لكنها معركة قانونية وأخلاقية تستوجب من النيابة العامة والأجهزة الرقابية أن تتحرك بجدية لمصادرة الأموال المحتكرة والتحقيق في هذا العبث الذي يهدد قوت الشعب.


رسالة باسم الشعب

من هنا، وباسم الشعب اليمني، نوجه رسالة واضحة إلى المحافظ:

لقد أثبتت التجربة أنكم قادرون على مواجهة التحديات، ونثق بقدرتكم على ممارسة صلاحياتكم القانونية للنزول إلى البنوك والصرافات، ومصادرة أي أموال تفوق المعيار القانوني لبقائها لديهم. إن هذه الخطوة ليست خيارًا بل ضرورة وطنية لحماية العملة الوطنية من الانهيار وإعادة الثقة إلى السوق.


الشعب سند البنك المركزي لكن هذه المعركة لا يمكن أن يخوضها البنك المركزي وحده. يجب على أبناء الشعب اليمني أن يقفوا صفًا واحدًا خلف هذه الإجراءات، وأن يدعموا البنك المركزي الذي صمد ولا يزال صامدًا في وجه المضاربين والفاسدين. فالتكاتف الشعبي هو الضمانة الحقيقية لانتصار الدولة على الفساد، وهو السلاح الأقوى في حماية الريال اليمني من الانهيار.


خاتمة

إن استقرار العملة الوطنية ليس مجرد مهمة اقتصادية، بل هو معركة سيادة وعدالة. واليوم، يقف البنك المركزي بقيادة المحافظ أحمد غالب المعبقي في الصفوف الأمامية، مدافعًا عن الريال اليمني في وجه المضاربين والفاسدين، ليبقى الشعب هو المنتصر في النهاية، إذا ما وقف ودعم هذه الجهود بكل قوة وإصرار.