آخر تحديث :الإثنين-09 مارس 2026-12:44م

في ذكرى 8 مارس .. المرأة الجنوبية ودورها الفاعل في معركة النضال الوطني

الإثنين - 09 مارس 2026 - الساعة 02:00 ص
صالح شائف

بقلم: صالح شائف
- ارشيف الكاتب


بعد التحية والتهنئة للمرأة في يوم عيدها العالمي الذي يصادف الثامن من مارس من كل عام؛ فأنه لمن دواعي السرور والإعتزاز أن نسجل هنا بداية عن تقديرنا الكبير والإشادة بدور المرأة الجنوبية الملحوظ الذي تعاظم وبصورة متزايدة خلال فترة ما بعد تحرير العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب عام 2015.


والذي بدأ ينمو وعلى أكثر من صعيد - وطنيا وسياسيا وإعلاميا ومجتمعيا - رغم كل المعوقات والصعوبات التي مازالت تواجهها وتعترض طريقها وبصور مختلفة.


وقد برز هذا الدور أكثر وبصورة منظمة بعد تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي؛ الذي منحها مكانة لائقة وفتح لها الأبواب لممارسة دورها الوطني؛ ومسجلة بذلك حضورها المتعدد الأوجه في كل هيئاته وهياكله المختلفة؛ وبروح مثابرة تستحق منا كل التقدير.


وهذا ما شكل ويشكل منطلقا وبداية حقيقية وقوية تستعيد فيها المرأة الجنوبية مكاسبها ودورها الفاعل ومكانتها الكبيرة والرفيعة في حياة المجتمع الجنوبي التي وصلت لها قبل عام ١٩٩٠م.


والتي فقدتها تماما بعد الحرب العدوانية الغاشمة على الجنوب عام 1994، وهي الحرب التي أسقطت مشروع الوحدة السلمية والطوعية بين الدولتين والشعبين الشقيقين ( الجنوب والشمال )؛ وتحولت إلى احتلال همجي ومباشر للجنوب مكتمل الأركان.


إننا هنا ومرة أخرى نكرر القول ونجدد الموقف من المرأة وحريتها وحقها في المساواة مع أخيها الرجل؛ فالحرية واحدة للرجل والمرأة ولا يمكن تجزأتها في أي مجتمع تسوده المواطنة المتساوية أو يسعى لتحقيق ذلك.


فلا حرية كاملة للرجل إذا ما كانت حرية المرأة ناقصة ولا تتمتع بكل حقوقها أسوة بأخيها الرجل.


وحديثنا عن المرأة ينطلق دوما من التقدير لمكانتها الرفيعة في المجتمع؛ وهي قاعدة راسخة في الحياة الخاصة والعامة عند كل الرجال الذي يؤمنون بالحرية الكاملة للشعب ويناضلون من أجلها بصدق وشرف.


ولأنها أيضا النصف الأخر والأجمل في المجتمع؛ ولهذا سيبقى الإعتراف والإقرار بدورها وتمكينها الفعلي من كل ذلك هو الموقف الصحيح والمطلوب؛ لتحقيق العدل والإنصاف بين الرجل والمرأة بعيدا عن الشعارات والخطاب السياسي المخادع.


لقد قلنا ونكرر القول مرة أخرى بأن يقين العقل يبرهن لنا ويقنعنا كذلك منطق الحياة وبكل تجلياتها وصورها وأبعادها الإنسانية والوجدانية والإجتماعية؛ بأن المرأة كانت وستبقى كما خلقها الله سبحانه وتعالى أحد الأسرار الكبرى في هذه الدنيا؛ وعنوان جمالها الأكبر.


فمع الأسف المرأة مازالت تعاني من أشكال شتى من ممارسات القهر والعنف؛ ولعل أسوأها وأقبحها هي تلك التي تبرر هذا الفعل المشين أو ذاك باسم الدفاع عنها أو الحفاظ على كرامتها.


لقد حان الوقت لمغادرة الحالة المعيبة في التعامل مع المرأة (كديكور ) شكلي يخفي سياسة التهميش القبيحة لها.


إننا على ثقة كبيرة بأن دور المرأة الجنوبية سيتعاظم وأكثر من أي وقت مضى؛ وسيكون حضورها قويا ومؤثرا في معركة شعبنا الوطنية من أجل حريته واستعادة دولته الجنوبية المستقلة.


وقد تجلى ذلك وبوضوح خلال الفترة الماضية حين تصدرت حرائر الجنوب مشهد الحشود المليونية في كل الساحات والميادين .