آخر تحديث :السبت-07 مارس 2026-06:07ص

كهرباء تعز بين القانون وحملات التضليل!!

السبت - 07 مارس 2026 - الساعة 02:41 ص
أحمد الذبحاني

بقلم: أحمد الذبحاني
- ارشيف الكاتب


العمل المؤسسي لمختلف أجهزة سلطات الدولة محكوم بقوانين ينبثق عنها لوائح تنفيذية وقرارات نافذه تنظم عمل تلك الاجهزة ، وتحدد اختصاصاتها ماليا ، وإدارياً ، سواء على مستويات السلطات المركزية وفروع مكاتبها بالمحافظات ، أو السلطات المحلية بالمحافظات والمديريات


من تلك القوانين قانون السلطة المحلية النافذ والصادر برقم (4) لسنة عام 2000م واللوائح والقرارات المنبثقة عنه والتي حددت اختصاص السلطات المحلية بالمحافظات والمديريات والصلاحيات المخولة لها ، بموجب القانون وحددت أوعية مواردها المحلية والمشتركة ، بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (283) لسنة 2001م والاليات المنظمة لتحصيلها وإنفاقها وفقاً للقانون


وكما للسلطات المحلية بالمحافظات والمديريات قانون ينظم أعمالها الإدارية والمالية ، هناك أيضاً قوانين ولوائح وقرارات تنظم أعمال الوزارات والهيئات والمؤسسات وفروعها بالمحافظات تحدد اختصاصاتها ومواردها ونفقاتها ... الخ

وبدون الإلتزام بنصوص هذه القوانين واللوائح ، ستتداخل الاختصاصات وستزدوج المسؤليات وستبرر التجاوزات وستفقد الأرضية القانونية التي ترتكز عليها عملية المراقبة والمحاسبة.


البعض سيقول وهل تطبق القوانين واللوائح والقرارات في كل مرافق وأجهزة الدولة ،،، أقول بكل تأكيد هناك تجاوزات وهناك اختلالات وقصور في الالتزام بالنصوص حرفياً لكنها لا ترقى إلى درجة الخلط في الاختصاصات والمسؤليات ، لذا وجد الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وهئية مكافحة الفساد والأجهزة الرقابية الأخرى لمراقبة مستوى تنفيذ القوانين واللوائح والقرارات ووجدت وزارة الشؤون القانونية وفروعها بالمحافظات للفصل في في القضايا والاختصاصات الخلافية المعروضة عليها .


إذا نحن بحاجة أولا إلى رفع مستوى التثقيف القانوني لدى كل من يهتمون بالقضايا العامة ، وعلى وجه التحديد #الناشطون #والمتابعون #والمهتمون #والمتسلقين في القضايا الخدمية والتنموية وأي قضايا أخرى تصب لصالح الفرد والمجتمع دون ذلك ستكون عملية النقد أو حملات المناصرة لقضية معينة غير مجدية وعبثية ولن تصب في مسارها الصحيح.


ما دفعني لكتابة هذا الموضوع ما تشهده محافظة تعز من مهاترات حول قضية المطالبة بتشغيل #محطة عصيفره وتوفير خدمة الطاقة لأبناء المحافظة وصلت تلك المهاترات إلى إتهام السلطة المحلية بالمحافظة وتحديدا راس السلطة بعرقلة ذلك ، وكثر الحدث وحملات الإساءة حول هذا الملف المعقد ، ونظراً لعدم صوابية الطرح من حيث المنطق إذ لا يمكن للسلطة المحلية أن تعيق مشروع خدمي وأن تتعرض لكل هذا النقد ، قررت أن أبحث عن تفاصيل القضية من الجهات ذات العلاقة ممثلة بالسلطة المحلية وإدارة فرع مؤسسة الكهرباء وإدارة المحطة والجهات الرقابية ذات العلاقة لأصل إلى نتيجة اننا وللأسف نغرد في حملاتنا خارج السرب وأننا بحاجة فعلاً لرفع مستوى الوعي الفكري والثقافي خاصة فيما يتعلق بالفصل في اختصاصات أجهزة الدولة وفقاً للقوانين واللوائح المنظمة لذلك.


لم أكن أتوقع أن تكون المؤسسة العامة للكهرباء وفروعها بالمحافظات مؤسسة ذات صفة اعتبارية مالية مستقلة تعود عوائدها المالية المحصلة ، كقبمة إستهلاك الكهرباء للمؤسسة ذاتها ، ولم اكن اعلم ان قانون السلطة المحلية ، رقم 4 لسنة 2000م لم يؤكل مهمة إدارة هذا القطاع مالياً وإدارياً للسلطة المحلية بالمحافظة ، ولم يدرج مشاريع الكهرباء ضمن اختصاصاتها ، ولم يوكل مهمة التمويل والتشغيل للسلطة المحلية.


ناهيك عن أن توفير المشتقات النفطية لتشغيل المحطة وتوليد الكهرباء وتوفير قطع الغيار وأعمال الصيانة من اختصاص الحكومة المركزية ولم تؤكل ذلك للسلطات المحلية كون نظراً لارتفاع حجم التكلفة الخاصة بذلك والتي تتجاوز قدرة السلطات المحلية لمواجهتها من مواردها الذاتية.


وبحسب تقرير مدير فرع المؤسسة بتعز المقدم لاجتماع التنفيذي للسلطة المحلية المنعقد في شهر أبريل 2024م وتقارير المختصين الفنيين يتضح أن تعز بحاجة الى 40 #ميجا #وات من الطاقة الكهربائية بينما في حالة تشغيل المحطة الحالية في أحسن الأحوال ستنتج #13ميجا وبخصم الفاقد من التيار سيتبقى #10ميجا وات وهذا الإنتاج لن يغطي ربع الاحتياج.


تحتاج المحطة يومياً من مادة الديزل 68000 الف #لتر بما يعادل أكثر من #2مليار ونص المليار في الشهر ، ناهيك عما تحتاجه شبكة الكهرباء من صيانة وتوفير محولات وعدادات ..... الخ بتكلفة تنجاوز #3مليون دولار بحسب إفادة المختصين بمؤسسة الكهرباء.


اذا نحن أمام مشكلة ومعظلة تتجاوز كل ما يتناوله الكثير ممن المتابعين والمهتمين بهذا الامر

وأن ما قدمته السلطة المحلية بالمحافظة من دعم في جانب الصيانة للمولدات التابعة للمحطة يأتي كمبادرة للحفاظ على تلك المولدات وحفظها من التلف ، رغم أن ذلك لم يكن ضمن صميم اختصاصها ، والانفاق لذلك مخالف للقانون.


وما يتوجب على السلطة المحلية بالمحافظة هو المتابعة للسلطات المركزية والبرنامج #السعودي بالعمل على توفير الطاقة التي وعدوا بها بقدرة #30ميجا لأبناء تعز وهذا ما تقوم به فعلاً منذ اول يوم استقرت فيه أوضاع المدينة ولا تزال ، فهم هذا الملف المعقد ، الابتعاد عن المناكفات والتظليل.