آخر تحديث :الخميس-12 مارس 2026-11:34م

الوطن يحتاج الى "ثورة فنية وثقافية وحراك فكري" ..؟!

الثلاثاء - 03 مارس 2026 - الساعة 08:03 م
عصام خليدي

بقلم: عصام خليدي
- ارشيف الكاتب


سوف أتحدث في هذا المقال من واقع تجربتي الفنية التي تجاوزت "أكثر من أربعة عقود من الزمن" حول مفهوم إشكالية الثقافة والسياسة حديث عميق من القلب بعيداً عن الإنتماءات الحزبية لصالح الوطن الحبيب ،


للأسف وفي واقع الأمر لم نستطيع تغيير مفهوم "الثقافة" بصورة عامة وأهمية دورها في بناء الوطن المكلوم والجريح النازف وذلك بسبب تعميم ثقافة الجهل والتسطيح بصورة عامة مع سبق الإصرار والترصد ..؟!


الثقافة تحتاح الى "ثورة حقيقية ومساحة كبيرة من حرية التعبير"

كي تتعافى وتنهض من "كبوتها وحالة التصحر واليباس المعرفي والتنويري" الذي أصابها بمقتل منذ عقود من الزمن ،

لابد من معالجة الأوضاع الثقافية الإبداعية بصورة "عاجلة" وذلك في أتخاذ القرارات الصائبة وذلك في الإسراع والقيام بالتخلص من العناصر الفاسدة الذين سيطروا بأحكام قبضتهم ومصالحهم على إجهاض الدور النخبوي الإبداعي الفكري من خلال الإقصاء وتغييب الكوادر والخبرات "الفنية والإبداعية المؤهلة المثقفة" وذلك بالإستعانة بأشباه المثقفين وأنصاف الفنانين والشعراء بصفقة مخزية مريبة

دمرت وأحبطت المبدعين الحقيقيين وكان ذلك الفعل المشين والأكثر بشاعة والذي لازال يمارس على أرض الواقع من قبل القائمين على الشأن الثقافي الدخلاء والجهلة من يجيدون النفاق والتطبيل والدجل والتزلييف على مرأى ومسمع ومباركة "كل القيادات التي تعاقبت تباعاً بحجم الوطن" ..؟!


أناشد كل القوى الوطنية وأحثها على أهمية النظر لمعوقات وصعوبات وعراقيل "أشكالية الثقافة" وغياب دورها في ظل المتغيرات السياسية الجارية التي يعول عليها التصويب والتصحيح بصورة جادة ..


فهل سنرى في قادم الأيام من الحكومة الجديدة ووزير الثقافة ومحافظ "العاصمة عدن" قرارات صائبة حكيمة تغلب مصلحة الوطن وتعلو فوق الحسابات السياسية والحزبية الضيقة تعيد "للعاصمة عدن" امجادها ووهجها وإشعاعها الثقافي المسلوب والمنكوب ..؟!


ولعمري انها "كارثة بكل المقاييس" تجرعنا مرارتها بطعم العلقم قسراً مكتوفي الأيادي ..؟!


أناشدهم جميعاً بضرورة رد الإعتبار إلى "عدن الحبيبة" ثقافياً وفكرياً وإبداعياً ليستقيم عودها بشكل سوي متوازن عقلاني توعوي وأخلاقي

يعبر عن مضامينها الإجتماعية .. الروحية .. الأخلاقية .. والإنسانية بما يخدم الوطن ويرتقى بمكانته الريادية والحضارية ..


من العيب ان (يستخدم المثقف والمبدع) تحت وطأة الظروف الإقتصادية والمادية ويتحول الى مجرد بوق ومطبل لخدمة أهواء ومزاج السلطة والسياسة من خلال تقديم حفلات فنية فارغة المحتوى والمضمون بطريقة اللهو والإرتجال والعبث والتكرار الممل الخالي من الإبتكار والخلق والإبداع هذا الكلام كتبته منذ ردحاً من الزمن ولم يستمع اليه أحداً لان الكل يبحث عن الفيد

لاهثاً عن جمع الأموال بغير موضعها الصحيح وعن ذاته في الإستحواذ على مقاليد وكراسي السلطة ..؟!


والحقيقة أن الواقع منذ سنوات ينحني الى "هاوية السقوط" والإسفاف والتخبط وفقدان الهوية الحقيقية لماهية ووظيفة ودور ومضمون أهمية (رسالة الثقافة) والدور الذي ينبغي أن يطلع به المثقفون والمبدعون للاسهام بالارتقاء بالمجتمع والنهوض به من كبوته التي نعاني منها منذ سنوات عجاف طويلة جداً ..؟!


الثقافة ليست "حفلة فنية مكررة" باهثة للتسلية واللهو عديمة الجدوى والمضمون ولاتواكب الأحداث والمستجدات ومعاناة أبناء الوطن ..؟!


الثقافة علم ومنهاج وتدريب وإستدعاء للكوادر الخبيرة صاحبة التجارب الإبداعية والإنسانية ..؟!


ورغم قناعاتي بكل ذلك أحاول جاهداً العمل بكل تواضع وصمت من خلال كتاباتي النقدية والحاني الخاصة وفق قناعاتي وخبراتي التي ليست تحت مظلة أي حزب سياسي إلا عشق الوطن الحبيب الغالي ..


والحقيقة لولا ذلك لكنت "أثرت وفضلت الصمت والسكوت في زمن مقفر متصحر به الأحياء اموات"

وفي ظل طوفان الدجل والنفاق والتزلف والفساد والجهل والتسطيح والولاءات والإنتماءات الجهوية والحزبية والقبلية التي لم نجني ونحصد منها الى مزيد من التخلف والتراجع والسقوط والتسطيح الفني والإبداعي في واقعنا الثقافي المنظور والمشهود ..؟!


الى كل من يهمه الأمر يكفي صمت ومجاملات وفوضى ووساطات الثقافة والإبداع مقياس رقي حضارات الأمم والشعوب ..


فالوطن يحتاج الى حراك وثورة فنية ثقافية إبداعية وفكرية ..؟!


والله من وراء القصد ..!