آخر تحديث :الثلاثاء-03 مارس 2026-01:32ص

تجار الحروب: لماذا يرتجفون من تقرير مصير الجنوب؟

الإثنين - 02 مارس 2026 - الساعة 09:03 م
عيدروس المدوري

بقلم: عيدروس المدوري
- ارشيف الكاتب


بينما يرزح الشمال تحت وطأة الكهنوت الحوثي وتُستباح كرامة الجمهورية في عقر دارها صنعاء، تنشغل الماكينة الإعلامية التابعة للإخوان المسلمين (حزب الإصلاح) وأبواقهم بمعركة واحدة فقط، شيطنة القيادات الجنوبية. هؤلاء الذين استمرأوا العيش في عواصم الشتات تحولت أقلامهم إلى خناجر مسمومة تُطعن في ظهر الحليف الجنوبي، بينما تتحول ألسنتهم إلى ريش نعام حين يقترب الحديث من جبهات المواجهة الحقيقية مع الحوثي.


ليس غريباً أن نرى حملات منظمة وممولة تستهدف القيادات السياسية والعسكرية في الجنوب، والغرض واضح: محاولة كسر الإرادة الجنوبية عبر اغتيال الرموز معنوياً.


هذا الهجوم المسعور ليس نابعاً من قوة، بل من رعب وجودي يدرك هؤلاء أن القيادة الجنوبية هي العائق الوحيد أمام مشروعهم القديم في إعادة تدوير الاحتلال بالدين أو الوحدة بالدم.


المفارقة المضحكة هي أن هذه الأبواق تتشدق بالديمقراطية وحقوق الشعوب في المحافل الدولية، لكنها تتحول إلى دكتاتوريين عتاة عندما يتعلق الأمر برغبة شعب الجنوب في استعادة دولته.


إن حق تقرير المصير ليس منحة من أي طرف، وليس إذناً يُطلب من ناشط خلف الشاشة. إنه حق سيادي كفلته القوانين الدولية، وعمّدته تضحيات آلاف الشهداء في الجنوب.