آخر تحديث :الإثنين-02 مارس 2026-11:24ص

الدكتور أنور علوان الصبيحي… عقل يمنيّ يداوي الألم ويرفع اسم الوطن عالياً

الإثنين - 02 مارس 2026 - الساعة 04:16 ص
مبارك عبدالقادر الشيباني

بقلم: مبارك عبدالقادر الشيباني
- ارشيف الكاتب


في زمنٍ تتقاذفه التحولات وتضيق فيه الأوطان بأبنائها تظل العقول اليمنية المهاجرة عنوانًا للفخر ورايةً مرفوعة في سماء الإنجاز ومن بين هذه القامات الطبية المشرّفة يبرز اسم الدكتور اليمني المغترب أنور علوان ثابت محمد الصبيحي استشاري أول جراحة العمود الفقري في المستشفى السعودي الألماني - المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.

إنها ليست مجرد سيرة طبيب ناجح في الخارج بل قصة عقل يمني اضطر أن يحمل علمه وخبرته بعيدًا عن وطنٍ أنهكته السياسة وأتعبته الحكومات المتعاقبة التي لم تحسن احتضان كنوزه البشرية كم هو الوطن محتاج لأبنائه !!

وكم هي خسارته فادحة حين تُقهر كفاءاته بدل أن تُكرم وتُهمش بدل أن تُصان.

لقد أجرى الدكتور أنور عملية جراحية معقدة في العمود الفقري لولدنا عبد الرحمن تكللت بفضل الله ولطفه بالنجاح لمسنا عن قرب دقته واحترافيته واهتمامه الإنساني قبل العملية وأثناءها وبعدها لم يكن مجرد طبيب يؤدي واجبه بل إنسانًا يحمل رسالة ويستشعر المسؤولية ويزرع الطمأنينة في قلوب المرضى وذويهم.

هؤلاء هم أبناء اليمن الذين يجدون التقدير والاحترام في الدول التي تستضيفهم فيمنحونها خلاصة علمهم وخبرتهم ومع ذلك يظلون أوفياء لوطنهم يرفعون اسمه عاليًا في المحافل الطبية والعلمية ويؤكدون أن اليمن لا تنقصه العقول بل تنقصه الإدارة الراشدة التي تصون هذه الثروة.

وبالأصالة عن نفسي ونيابةً عن أسرتي أتقدم بخالص الشكر والتقدير للدكتور أنور الصبيحي ولطاقمه الطبي الكريم على ما بذلوه من جهدٍ ورعاية واهتمام بالغ كان له الأثر الكبير في نجاح العملية وتعافي ولدنا.

كما نرفع أسمى عبارات الشكر والعرفان لأخينا الحبيب الشيخ أبوبكر محي الدين يحيى السروري الدبعي الذي قام بكل واجب عنا، وكان نعم الأخ في غيابنا ونعم الأب لإبنا

عبد الرحمن في ظرفه الصحي الدقيق. غطّى ووفّى وكفى ومنح ولدنا شعور الطمأنينة دون مَنّ أو انتظار مقابل إلا ابتغاء الأجر والمودة في القربى.

إن الكلمات لتعجز عن الوفاء بحقه فقد كان حاضراً قبل العملية وخلالها وبعدها وحتى بعد خروج ولدنا من المستشفى إلى منزله العامر بالخير والمحبة سيبقى موقفه هذا ديناً في أعناقنا ما حيينا.


ختاماً

لا يشكر الله من لا يشكر الناس.

والشكر موصول لكل عقل يمني شريف يزرع الأمل حيثما حل ويثبت أن اليمن رغم الجراح ما زال ينجب العظماء.