آخر تحديث :الأحد-22 مارس 2026-03:53م

القائد أبو زرعة المحرمي… حضور فاعل في لحظة وطنية فارقة

السبت - 28 فبراير 2026 - الساعة 12:59 ص
د. غسان ناصر عبادي

بقلم: د. غسان ناصر عبادي
- ارشيف الكاتب



يمثل القائد أبو زرعة المحرمي، قائد قوات العمالقة الجنوبية وعضو مجلس القيادة الرئاسي، أحد أبرز القيادات العسكرية التي برزت خلال السنوات الماضية في المشهدين العسكري والسياسي في اليمن، خصوصًا في المحافظات الجنوبية.


فمن خلال قيادته لـ قوات العمالقة الجنوبية، لعب دورًا محوريًا في العديد من الجبهات القتالية، وأسهمت قواته في تحرير مناطق واسعة من سيطرة جماعة الحوثي، ووصلت العمليات العسكرية حينها إلى مشارف مدينة الحديدة، في مرحلة اعتبرها كثيرون نقطة تحول ميدانية مهمة، قبل أن تتدخل الجهود الأممية وتعيد رسم مسار المعركة.


وخلال التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة وعدن، برزت قوات العمالقة الجنوبية كقوة منظمة تحركت وفق توجيهات قيادتها لاحتواء التوترات وتعزيز الاستقرار، عبر الانتشار في عدد من المواقع الحساسة، بما ساهم في منع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من الفوضى، وقد اعتبر مراقبون أن هذا الانتشار أسهم في تعزيز الأمن وتهيئة الأوضاع لانتقال المهام إلى الجهات المختصة، بما فيها قوات درع الوطن، في إطار ترتيبات تهدف إلى تثبيت الاستقرار.


ويُحسب للقائد أبو زرعة المحرمي، وفق مؤيديه، حرصه على تغليب مصلحة الوطن وتفادي الانقسام، من خلال التحرك السياسي بالتوازي مع الجهد العسكري، والتواصل مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية في أوقات حساسة، بما يعكس إدراكًا لطبيعة المرحلة وتعقيداتها.


إن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الصفوف وتعزيز الاصطفاف الوطني خلف القيادات التي تعمل على تثبيت الأمن والاستقرار، وتغليب لغة الدولة والنظام، بعيدًا عن الفوضى والتجاذبات التي قد تعصف بالمكتسبات التي تحققت بتضحيات جسيمة.


وفي هذا السياق، يتوجه كثير من أبناء الجنوب بالشكر والتقدير إلى أفراد وضباط قوات العمالقة الجنوبية، تقديرًا لدورهم في حماية المناطق المحررة وتعزيز السكينة العامة، مع التأكيد على أهمية استمرار العمل المشترك بين مختلف القوى الوطنية لما فيه خدمة المواطن وصون الوطن في هذه المرحلة الدقيقة.


د. غسان ناصر عبادي