آخر تحديث :السبت-28 فبراير 2026-01:38ص

اني لكم من الناصحين

الجمعة - 27 فبراير 2026 - الساعة 12:13 م
عبدالناصر السنيدي

بقلم: عبدالناصر السنيدي
- ارشيف الكاتب


عندما تترك العاصمة وتختفي قواتك وتغلق مقراتك دون أن تعمل شيئًا أو لا تستطيع الاستمرار… فاعترف أنك هُزمت.وخسرت، ولن نقول خسرت الحرب بل نقول خسرت المعركة، وإن كانت الخسارة أكبر من ذلك.


أولًا، عليك إنقاذ ما يمكن إنقاذه أثناء الانسحاب، وخذ استراحة كافية للتفكير، واستفد من الهدنة أو طالب بها.

والقوة السياسية، والقوة الاستراتيجية التيكقائد، عليك إعادة تجميع قوتك لا استنزافها.


قال تعالى: “وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم”.

والمقصود هنا ليس القوة العسكرية فقط، بل القوة الاجتماعية

، تدرس الواقع.


القوة العسكرية، والقوة الاقتصادية، وكل ذلك يحتاج إلى عقل استراتيجي، لا إلى عقل شعبوي يعشق التصفيق.

العقل الواقعي يحدد نقاط ضعفه ونقاط قوته، ويفكر بأهدافه، ولديه رؤية واضحة جدًا.


كان لدى الانتقالي كل شيء، من الأرض إلى القوة العسكرية، لكنه افتقد العقل الاستراتيجي. عقل لا يُمارس الارتجال ولا يعمل بلا تخطيط، وقد قسنا ذلك من خلال الأخطاء التي عززتها النتائج.


قد يعارضني البعض وربما يهاجمني الآن، لكن العقل الاستراتيجي يُنمّي ولا يبتر، بينما الفساد يهدم كل شيء.

العقل الاستراتيجي يمتلك نظرة أشمل وأكبر وأعمق، ويفكر بهدوء وبرود، ولا يُصاب بعدوى جنون العظمة.


اليوم مرحلة جديدة؛ مرحلة إعادة التفكير والتنظيم والتقوية، مرحلة تحالفات وابتكار حلول، لا خلق عداوات. تحالفات حتى وإن كانت مؤقتة، لكن ليس مع الحوثيين كما بدأ البعض يطرح.


لقدكان الترويج لما سُمّي بالديانة الإبراهيمية جزءًا من الهزيمة، وسيكون شعار التحالف مع الحوثي قاتلًا ساحقًا لما تبقى من الذكرى.


وإني لكم من الناصحين… واحفظوا مقالي هذا.