وجود الجنوبيين بقوة في شرعية الرئيس هادي امر في بالغ الاهمية لان ذلك يعني ابقاء توازنات المشهد السياسي وتصويبه في مساره الصحيح لان هذا ماتتطلبه المرحلة ومن يقول بخلاف ذلك انما يبيع الوهم للجنوبيين وبذات الوقت يقدم خدمة مجانية لقوى الهضبة بعزل الرئيس عن محيطه المجتمعي ويعمل على تكريس نفوذ تلك القوى وتمكينها من القرار السياسي لأستخدامه كعصاء غليظة تقرع بها رؤوس الجنوبيين دون غيرهم
لذا لابد ان نكون كما اشرنا سلفا حاضرين بقوة في الشرعية لضمان الا ينحرف المسار و ذلك لن يتم الا بتهيئة الاجواء وتلطيفها واستحضار السياسة والحكمة لا العواطف والاحكام المسبقة بمعنى ان تبقى شعرة معاوية قائمة بين الانتقالي والمكونات الجنوبية الاخرى من جهة وبين الرئيس هادي من جهة اخرى من اجل الجنوب والجنوب فقط
وحتى يتحقق مانصبوا اليه يتوجب علينا ان ندفع بالشخصيات الجنوبية القادرة على لعب الدور الوطني الى الواجهة وتعزيز وجودها حول شخص الرئيس
من اهم تلك الشخصيات مثالا لاحصرا شخصية معالي الاخ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية م/احمد الميسري
هذا الرجل يمتلك مقومات لاتتوافر عند غيره من المسئولين الجنوبيين ولهذا يجب ان نعمل مابوسعنا لأن يكون حاضرا في هذه المرحلة الصعبة لان تواريه عن المشهد سيشكل خسارة كبيرة نتمنى ان لاتحدث
فلو استعرضنا محطات وجود الميسري في رئاسة الوزراء ووزارة الداخلية لأدركنا ان ماقدمه للجنوب لم يكن ليتحقق بوجود غيره اسس لقادم افضل و تعامل مع كل الجنوبيين برحابة صدر ومن منطلق الشخص المسئول والذكي الفطن
بنى الوزارة من الصفر واعاد تأسيس كلية الشرطة والكلية العسكرية وقرارات اخرى مصيرية لايسعفنا الوقت لذكرها لكنها ستظل شاهدة على شجاعة وحنكة وحكمة ودهاء شخص الوزير الميسري بشهادة الخصم قبل الصديق
اذا مثل هولاء يجب لانجلعهم وقود مرحلة لان الزمان لن يأتي بأفضل منهم وسنكون اغبياء اذا حاولنا تغييبهم عن المشهد او ساعدنا على ذلك اقول هذا لاستشعاري بمقدمات حرب اعلامية شعوى تستهدف هولاء لانهم وطنيين وفي الطريق السليم
ماذكرناه من انجازات ليست بسيطة وكانت في ظروف استثنائية وفي ظل التجاذبات والاخذ والرد بيننا كجنوبيين فكيف لو خلقنا جو من الوئام والانسجام كان بالامكان وصولنا الى خطوات متقدمة واستراتيجية
وفي النهاية لايسعنا الا ان نقول عملا بقوله صلى الله عليه وسلم من لايشكر الناس لايشكر الله
شكرا معالي الوزير دمت ودام عطائك
ولك منا خالص التحاتي
