محمد جميح
كانوا يسمونها "حكومة الفنادق"، فلما عادت للميدان وذهبوا هم للفنادق، بدؤوا بتحريض البسطاء عليها، لإخراجها من عدن، بحجة أنها حكومة احتلال!
المفارقة أن البسطاء عندما ذهبوا لبوابة قصر الرئاسة في عدن وجدوا رجال الجنوب يحمون "حكومة الاحتلال"!
شوفوا…
منذ 2011 والجمهور يتظاهر، فماذا حصد من هذه المظاهرات؟!
الناس ملت سياسة واختلافات وهتافات وشعارات.
اتضح أن الشعارات كانت حيلة الانتهازيين الذين نهبوا الجنوب، لخداع الجمهور الذي يهتف لأجل الجنوب.
ناس تصوغ الشعار وتأكل، وناس تهتف في الشارع وتموت.
جمل يعصر وجمل يأكل…
وعليها…لا الجمل الذي يعصر فهم، لأن على عينيه غطاء، ولا الجمل الذي يأكل قنع، لأن على ضميره غشاوة.
جمل يعصر وجمل يأكل…
هذه هي الحقيقة على مرارتها، للأسف الشديد.
رأينا هذه الحقيقة في هتافات الجماهير في صنعاء وعدن، أمس واليوم، فهل نستمر في الانخداع للنخب الانتهازية، شمالاً وجنوبا.
وأما الذين حرضوا البسطاء على أن يقولوا: نحن لا نريد خدمات، بل نريد الوطن، فهؤلاء مثل رفاقهم في صنعاء الذين قالوا عندما دخلوا صنعاء، وقطعوا المرتبات إن الشعب لا يريد المرتبات، وإن الذي يطالب بها مرتزق!
إليكم الحقيقة المرة التالية:
حامي القضية حراميها.
نعم…حاميها حراميها…
اقبلوا هذه الحقيقة على مرارتها…
اقبلوها أرجوكم…
أنتم - والخطاب للبسطاء- بحاجة لمن يصدمكم بالحقيقة لتفيقوا من الوهم.
أفيقوا…
أفق يا جمل المعصرة
دعوا الحكومة تعمل…
سيأتي الصيف بحريق طقسه، وستعرفون مدى الحاجة للخدمات.
من قبل كانوا يحرضونكم باسم انعدام الخدمات، ولما توفرت الخدمات - ولو نسبياً - برمجوكم على موجة: "لا نريد الخدمات"، نريد الوطن!
هؤلاء - والإشارة للانتهازيين - هم الذين تنطبق عليهم العبارة الشهيرة: "الوطنية هي فضيلة الفاسدين".
أخيراً:
"حكومة الفنادق" في الميدان…
دعوها تعمل…
ورمضان كريم…
قوموا إلى فطوركم يرحمكم الله.