آخر تحديث :الأربعاء-18 فبراير 2026-10:12م

الجمال في القرآن

الأربعاء - 18 فبراير 2026 - الساعة 12:27 م
محمد ناصر العاقل

بقلم: محمد ناصر العاقل
- ارشيف الكاتب


الجمال صفة لازمة للقرآن وهي شاملة لكل وجوه الجمال قال الله تعالى عنه(*الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله*)

الجمال هو الحسن الكثير والبهاء الشديد والقرآن بلغ من الجمال أعلاه يعلو ولا يعلى عليه إذ وصفه الله بأنه أحسن الحديث يسمى هذا الوزن وهو أفعل بأفعل التفضيل وعندما ورد بإزاء كلام الله واصفا له بأحسن الحديث كأنما أضاءت الكلمة وازدادت حسنا وضياء ، وله من الكمال أتمه وأوفاه قال الله تعالى فيه (*وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا* ) والكمال جمال

وله لذة وحلاوة قال عنه أشد خصومه الوليد بن المغيرة وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة

ووصفه المشركون بالسحر من جهة تأثيره على قلوب العباد وقوة استمالته وجذبه لهم والخضوع لداعيه وهذا أقصى ما انتهوا إليه مع علمهم بأنه ليس سحرا وأن القرآن أعظم من السحر في قوة تأثيره وفي عظم ما يهدي إليه ، وقالوا عنه شعرا لأنهم قد لمسوا فيه قوة تأثيره في المشاعر على نحو ما يصنع الجميل من الشعر وهم في كل الأحوال إنما يعالجون المشكلة التي أدخلها عليهم القرآن ووضعهم فيها كمستوى عال من القول فلو كان من ردئ القول لما ألقوا له بالا ولطرحوه كما طرحوا المنبوذ من القول

وللقرآن وجوه كثيرة من الجمال كل حين يطلع الناس منه على شيء سوى ماقد تقرر منها من غير أن يتغير جماله وجلاله أو أن ينقص هو في قمة الحسن لا ينزل عنها فإذا وقعت على شيء منه ولو لم تعرف أسبابه ولم يكن بتعليم معلم من الناس فإنه جمال وإن نفسك لم تكذبك فأطلق لنفسك العنان لترتاد مواطن الجمال في القرآن وفي القرآن جمال البديهة فلا تدري من أي الوجوه تأخذك بداهته


محمد العاقل

1/ رمضان /1447ه