آخر تحديث :Mon-16 Feb 2026-06:08AM

وزير الأوقاف يرسم ملامح مرحلة جديدة لقطاع الحج والعمرة ويؤكد الجدارة في قيادة المسؤولية

الإثنين - 16 فبراير 2026 - الساعة 12:05 ص
العاقل الحداد

بقلم: العاقل الحداد
- ارشيف الكاتب



في لحظةٍ تتقاطع فيها المسؤولية مع التطلّع، جاء تسلّم وزير الأوقاف والإرشاد تركي بن عبدالله مقود الوادعي لمهامه كعنوانٍ لمرحلة جديدة، يُراد لها أن تكون أكثر انضباطًا وفاعلية في إدارة واحدٍ من أكثر الملفات حساسيةً وأثرًا في وجدان الناس: ملف الحج والعمرة.

منذ الاجتماع الأول للوزير ضمن تشكيلة الحكومة الجديدة، بدت ملامح رؤيةٍ عملية لا تكتفي بإدارة الواقع، بل تسعى إلى رسم أفقٍ مستقبلي يُعيد تنظيم هذا القطاع الحيوي على أسسٍ حديثة، تضع الحاج والمعتمر في صدارة الاهتمام، وتعمل على تذليل الصعوبات وتسهيل الإجراءات، وتوفير أفضل الخدمات الممكنة، بعيدًا عن التعقيد والارتجال.

إن ما يلفت الانتباه في أداء الوزير، هو تعاطيه مع المنصب بوصفه أمانة قبل أن يكون وجاهة، ومسؤولية وطنية قبل أن يكون موقعًا إداريًا. فقد أظهر منذ الوهلة الأولى إدراكًا عميقًا لتحديات الوزارة، واستعدادًا جادًا لقيادة العمل بروح الفريق، وبمنهجٍ يقوم على التخطيط لا ردّات الفعل، وعلى المعالجة الجذرية لا الحلول المؤقتة.

ولا يمكن الحديث عن هذا الحراك دون الإشادة بالدور المساند الذي يقوم به الكادر الإداري في وزارة الأوقاف، وفي مقدمتهم وكيل الوزارة مختار الرباش، الذي يمثّل نموذجًا للإدارة المتراكمة الخبرة، والحضور العملي الذي يضمن ترجمة التوجيهات إلى واقع ملموس، ويشكّل حلقة وصل فاعلة بين القيادة والكوادر التنفيذية.

إن تسليم الوزير دفة القيادة في هذه المرحلة ليس مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو اختيار في محله لرجلٍ يمتلك الرؤية والقدرة على إدارة هذا المنصب الرفيع بما يليق بمكانته وأهميته. ومع هذا الانسجام بين القيادة السياسية والوزارة، وبين الوزير وفريقه الإداري، تتعزز الآمال بأن يشهد قطاع الحج والعمرة نقلة نوعية، تعكس صورة مشرفة، وتعيد الثقة، وتؤكد أن حسن الإدارة هو أول الطريق إلى خدمة الناس على النحو الذي يستحقونه.