آخر تحديث :الأحد-15 فبراير 2026-01:36ص

أبين ترتدي ثوبها الوطني الكبير في فعالية زنجبار

السبت - 14 فبراير 2026 - الساعة 11:36 م
جمال صالح لهطل

بقلم: جمال صالح لهطل
- ارشيف الكاتب



اليوم، مدينة زنجبار في محافظة أبين لم تكن مجرد ساحة لفعالية اجتماعية أو سياسية، بل جسدت مشروعًا وطنيًا واسعًا يتجاوز حدود التفكير العقيم الذي يهدد السلام الاجتماعي. أبين لبست ثوبها الوطني الكبير، وأثبتت أن وعي وثقافة أبنائها قادرة على إحباط كل المؤامرات، وأنها تحمل مشروعًا يتجاوز الجغرافيا وينظر إلى المستقبل بعين المنقذ، واضعة نصب أعينها أجيال الغد.



الفعالية اليوم لم تكن من أجل مكون أو شخص بعينه، بل من أجل الجنوب كله. ثقافة التسامح كانت العنوان الأبرز، قولًا وفعلًا، بعيدًا عن التحشيد المناطقي أو العصبية الشعبوية. لقد أظهر الحضور من الشخصيات الاجتماعية والقبلية نضجًا سياسيًا كبيرًا، تجاوز الانتماءات الضيقة، وأكد أن المستقبل لا يُبنى إلا بالفكر الواعي.


الحفاظ على العلاقات رغم الاختلاف

أبين اليوم قدمت درسًا في السياسة والاجتماع: الحفاظ على العلاقات الاجتماعية والسياسية حتى مع من يختلف معنا في الرأي. هذا الموقف يعكس عمق الوعي الوطني، ويؤكد أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل القضية الجنوبية، بعيدًا عن عقلية المنتصر الذي يقصي مخالفيه.



كيف لا، وقد ذكر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أبين وعدن؟ هذا الإرث الروحي والتاريخي يمنح المحافظة مكانة خاصة، ويجعلها رمزًا للوحدة والتسامح. ومن هنا جاء الشكر لكل من انتصر لأبين، رافعًا اسمها فوق الجميع.



أبين اليوم أعلنت بوضوح أنها مع الحوار الجنوبي، باعتباره المخرج الوحيد للقضية الجنوبية. فهي ترفض عقلية الإقصاء، وتفتح أبوابها لكل الضيوف الذين حضروا ليعبروا عن آرائهم بحرية، مؤكدة أن الجنوب لا يُبنى إلا بالتعددية وقبول الآخر.



أبين أيضًا شددت على موقفها الثابت: مع الدولة، مؤسساتها، النظام والقانون. فهي ترفض الوصاية، وتؤكد أن الجنوب لا يمكن أن ينهض إلا عبر مؤسسات قوية، عادلة، وفاعلة، تحمي الحقوق وتفرض النظام.


فعالية زنجبار اليوم لم تكن مجرد حدث عابر، بل محطة فارقة في مسيرة الجنوب. أبين أثبتت أنها قلب الجنوب النابض، وأنها قادرة على أن تكون منارة للفكر الواعي، التسامح، والحوار. لقد ارتدت ثوبها الوطني الكبير، وأعلنت أن المستقبل لا يُبنى إلا بالوعي، القانون، والمؤسسات، بعيدًا عن العصبية والوصاية.




بقلم جمال صالح لهطل الفضلي

14 فبراير 2026م

اليوم، مدينة زنجبار في محافظة أبين لم تكن مجرد ساحة لفعالية اجتماعية أو سياسية، بل جسدت مشروعًا وطنيًا واسعًا يتجاوز حدود التفكير العقيم الذي يهدد السلام الاجتماعي. أبين لبست ثوبها الوطني الكبير، وأثبتت أن وعي وثقافة أبنائها قادرة على إحباط كل المؤامرات، وأنها تحمل مشروعًا يتجاوز الجغرافيا وينظر إلى المستقبل بعين المنقذ، واضعة نصب أعينها أجيال الغد.



الفعالية اليوم لم تكن من أجل مكون أو شخص بعينه، بل من أجل الجنوب كله. ثقافة التسامح كانت العنوان الأبرز، قولًا وفعلًا، بعيدًا عن التحشيد المناطقي أو العصبية الشعبوية. لقد أظهر الحضور من الشخصيات الاجتماعية والقبلية نضجًا سياسيًا كبيرًا، تجاوز الانتماءات الضيقة، وأكد أن المستقبل لا يُبنى إلا بالفكر الواعي.


الحفاظ على العلاقات رغم الاختلاف

أبين اليوم قدمت درسًا في السياسة والاجتماع: الحفاظ على العلاقات الاجتماعية والسياسية حتى مع من يختلف معنا في الرأي. هذا الموقف يعكس عمق الوعي الوطني، ويؤكد أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل القضية الجنوبية، بعيدًا عن عقلية المنتصر الذي يقصي مخالفيه.



كيف لا، وقد ذكر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أبين وعدن؟ هذا الإرث الروحي والتاريخي يمنح المحافظة مكانة خاصة، ويجعلها رمزًا للوحدة والتسامح. ومن هنا جاء الشكر لكل من انتصر لأبين، رافعًا اسمها فوق الجميع.



أبين اليوم أعلنت بوضوح أنها مع الحوار الجنوبي، باعتباره المخرج الوحيد للقضية الجنوبية. فهي ترفض عقلية الإقصاء، وتفتح أبوابها لكل الضيوف الذين حضروا ليعبروا عن آرائهم بحرية، مؤكدة أن الجنوب لا يُبنى إلا بالتعددية وقبول الآخر.



أبين أيضًا شددت على موقفها الثابت: مع الدولة، مؤسساتها، النظام والقانون. فهي ترفض الوصاية، وتؤكد أن الجنوب لا يمكن أن ينهض إلا عبر مؤسسات قوية، عادلة، وفاعلة، تحمي الحقوق وتفرض النظام.


فعالية زنجبار اليوم لم تكن مجرد حدث عابر، بل محطة فارقة في مسيرة الجنوب. أبين أثبتت أنها قلب الجنوب النابض، وأنها قادرة على أن تكون منارة للفكر الواعي، التسامح، والحوار. لقد ارتدت ثوبها الوطني الكبير، وأعلنت أن المستقبل لا يُبنى إلا بالوعي، القانون، والمؤسسات، بعيدًا عن العصبية والوصاية.