في الوقت الذي يفترض فيه أن يكون مجلس القضاء الأعلى حصن منيعاً لحماية الحقوق وتطبيق القانون، نشهد مهزلة إدارية وأخلاقية غير مسبوقة، في رفض لجنة صرف المكرمة تسليم المستحقات المالية لورثة القضاة المتوفين رغم استحقاقها القانوني ووجود أرقام مالية رسمية في النظام.
هذا القرار خرق في خاصرة القضاء ورفض صريح للاعتراف بالوكالات الشرعية الصادرة عن المحاكم، وهي الوثائق الرسمية التي تثبت حق الورثة بالقانون.
المستحقات المالية نزلت وصدرت لها أرقام مالية معتمدة، ما يعني أنها أصبحت حقاً ثابت للورثة بقوة القانون.
بأي حق تمنع لجنة الصرف ورثة القضاة من استلام حقوقهم؟
وأين ستذهب هذه الأموال إذا استمر هذا التعنت؟
الهروب من المسؤولية من قبل المسؤول المالي الذي يمتلك الأرقام المالية يشكل إخلال صارخا بالعدالة وخرق صريحاً لواجبات مجلس القضاء الأعلى في حماية منتسبيه.
نادي القضاة الجنوبي الدفاع عن حقوق القضاة وورثتهم هو صلب عملك. نحن نطالبكم بالتحرك لضمان تنفيذ الحقوق المشروعة، والضغط على لجنة الصرف لإيقاف هذا التجاهل الصارخ للقانون والعدالة.
كلمة اخيرة إلى مجلس القضاء الأعلى..
نضع بين يديكم هذه القضية الحقوق القانونية لورثة القضاة ليست محل جدل، والوكالات الشرعية التي تثبت هذه الحقوق هي وثائق رسمية ملزمة.
احتجاز المستحقات رغم وجود أرقام مالية رسمية يضع القضاء في موقف غير مقبول ويضر بثقة المواطنين والمؤسسات في نظام العدالة.
نطالب بـ وقف هذه المهزلة، وإلزام لجنة الصرف بتنفيذ حقوق الورثة، قبل أن تتحول هذه التجاوزات إلى وصمة لا تمحى.